الجمعة، ديسمبر 28، 2012

حقيقة الدعوات بين السر و العلن



أحد الأخوه ممن له على فضل من أسبوع مضى أنكر على أسلوبى فى النصح و الدعوه، و قال لى مخاطبا:

"أنت تخالف الحق فى وجوب الصدع بالحق فى مسائل الايمان و الكفر بالطاغوت"

و أن بعض ما قد أسطره أو أقوله كلام يُحمل على ألف معنى، بحسب من يقرأه أو يسمعه منى و فهمه، و ذكر لى أن رسول الله كان واضحا فى الدعوه من أول يوم

ثم أردف قائلا:

" فرق بين سرية الدعوه من الجهه التنظيمة و بين أن تكون الدعوة نفسها سريه، و أن النبى من أول يوم فى الدعوه أبان عن حقيقة الدعوه و عن المفاصله و حتميتها."

صراحة توقفت مع كلامه قليلا من وقتها لاراجع نفسى و ما أنا عليه

ثم مصادفة و قفت على كلام لأبو محمد المقدسى فى هذا الأمر أيضا فى - ملة ابراهيم-، و على الرغم من أننى كنت قد قرأت الكتاب من زمن، لكن لم أدرك أنه قد فاتتنى هذه العبارة، أو كأنى أراها للمرة الأولى:

يقول المقدسى(فك الله أسره) :

واعلم بعد ذلك كله، أن لا تنافي بين القيام بملة إبراهيم والأخذ بأسباب السرية والكتمان في العمل الجاد لنصرة الدين.. وكلامنا هذا كله لا يرد هذا السبب العظيم الذي كان يأخذ به النبي صلى الله عليه وسلم والأدلة عليه من سيرته أكثر من أن تحصى.. ولكن الذي يقال: إن هذه السرية يجب أن توضع في مكانها الحقيقي.. وهي سرية التخطيط والإعداد، أما ملة إبراهيم والكفر بالطواغيت ومناهجهم وآلهتهم الباطلة فهذه لا تدخل في السرية بل من علنية الدعوة فينبغي إعلانها منذ أول الطريق كما بينا سابقاً

، وعلى ذلك يُحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق).. الحديث. رواه مسلم وغيره.. أما إخفاؤها وكتمها مداهنة للطواغيت، وتغلغلاً في صفوفهم وارتقاء في مناصبهم.. فليس من هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.. بل هو من هدي وسرية أصحاب التنظيمات الأرضية الذين يجب أن يقال لهم أيضاً: (لكم دينكم ولي دين).. وخلاصة الأمر أنها: سرية في الإعداد والتخطيط, علنية في الدعوة والتبليغ". انتهى

( ملة ابراهيم و دعوة الأنبياء و المرسلين - أبو محمد المقدسى)



فمازلت أراجع نفسى فى هذا الأمر من وقتها؟
بقلم : محمد جاب الله

ليست هناك تعليقات: