الأحد، نوفمبر 10، 2013

من الذى على الحق



من الذى على الحق



الصراع بين التوجهات الاسلامية .. و بين محاولة ادعاء الانتساب الى صحيح الاسلام فى الفهم و العمل لكلا منها ... و التنقص من المخالف إما بالتجهيل تارة... أو بالتشدد تارة أخرى ...

أصبح من الأمور المشاهدة بوضوح .. و كلا يدعى فيها أنه الذى على الحق فقط ...

و المتأمل يجد أن هذ الأمر من أسبابه أحيانا التكبر فى الدعوة بين الشباب .. بالطبع مع الصورة التى تم نقلها فى تجربة الاسلاموقراطيين البشعة فى فهمهم للمسائل الحياتيه ... كذلك عدم التبسط في العرض و كثرة الاغماض ..من اجل الاشعار بالمستوى العلمى و الفهم و النخبوية و التقعر فى الحديث .... 

مما يدفع الى محاولة المنافسه على الجانب الاخر فقط ... بغرض الكسب و الهزيمة فى ادعاء العلم الشرعي فى الأساس ..للطرف الاخر .. 

فأنت تجيد التكلم فى الدين و تعتقد فى نفسك أنك أفضل منى..
اذا أنا أيضا سأتعلم نوع من التدين.. لكى أنافسك و أثبت لك أننى أفضل منك ..و أنت إما أنك جاهل بالدين... أو أنك متشدد فقط ..

كلها فى النهاية تصب فى أزمات الأخلاق..و قد تكون فى برامج الحث على الاخلاق  .. حتى لو تسترت بعباءة الدين .. و ادعاء الإنقاذ من مصائد الشيطان او الفهم المغلوط للدين ..

و تأتى بعد ذلك فتنة الاتباع للاشخاص ..فكلا له شيخ و عالم و مفتى ..

فمسألة شيخ مجتهد و العمل بفتواه بحجة أنه من العلماء .. أمر واسع جدااا...
و هى المنفذ لكل متهتك فى العادة ممن أفسد بحجة حاجة العصر و عدم التشدد فى الامور و التضييق ..

و كأن أقوال الرجال .. هى المقدمة فى الاتباع و هى الدين .. و ليس الدين ما قال الله قال رسوله ..

و ببساطه من يتأمل فى أقوال الفقهاء و الأئمة الاعلام .. سيجد أن لهم زلات أو حديث فى بعض المسائل... و جوازها و ليس معنى ذلك صحتها .. 
و مسألة الخلاف بين العلماء مشهورة.. و صُنف فى أسبابها ... و هم كا قالوا فى يوم اتبعوا أقوالنا ...بل اتبعوا ما وافق الحق فقط ..

و بالتالى كل من يريد كل شىء حلال .. سيجد ما يعينه من أقوال الرجال ببساطة ....

فالمسألة فى الحقيقة هى فتنة اتباع .. فقط .

و لو كان فى كل مسألة قولين .. فما فائدة الدين فى الأساس ... لا شىء فى النهاية .... لإن الدين لم يأتى بجديد فكل رأى له وجه من الصحة ..

و بالتالى ما هذه الرسالة المشوهة التى جعلت الناس فى حيرة من امرهم ..بدلا من أن تدلهم على الحق و الباطل بوضوح و يسر فقط ...


ما يجرى فقط فى بعض حالات التدين ما هى إلا حالة #مخدر_دينى .. و هى اسوأ أنواع المخدرات ..

نحن فى الحقيقة نحتاج إلى اعادة قراءة الإسلام مرة أخرى ... لا من فهم الشيوخ و الدعاة بتنوعهم ... الذى ينقل كلا منهم تصورة للاسلام فى الحقيقة ....و يركز على جانب و يترك جانب....أو يأول جانب ليوأم طبيعته النفسيه ..

تأمل فى القران و الأحاديث .. مصدر التلقى الاساس الصحيح و الوحيد ..

مع التخلى عن كل ما جرى تلقيته قديما ... من أجل عدم تحريف الكلمات او استحضار صورة معينه لها ...

تأمل أحاديث مرحلة ما قبل الهجرة و ما بعد الهجرة و الدعوة للملوك بعد الفتح و الوداع ..

بنفس صافية من الشوائب 

التوحيد و الأخلاق الجهاد .... 

لو اغفلت واحدة فقط... كسر عمود كبير فى الحقيقة ..

لا اله الا الله - الصلاة - الجهاد ... كما فى الاثر 

" فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر" سورة النساء


و للحديث بقية إن كان فى العمر بقية..

يتبع.....


6 محرم 1435
10-11-2013م

هناك تعليق واحد:

Unknown يقول...

بارك الله فيك