الاثنين، مايو 06، 2013

عمالة أم خطأ فى التصور






عمالة أم خطأ فى التصور :



الحديث الكثير عن تحليل أسباب الحراك لبعض الجماعات الاسلاميه ، يأخذ العديد م الصور و هذا ليس وليد اليوم أو الأمس ، و لكن هذا الأمر بدأ منذ اشتعال جذوة رفض الظلم ، و السعي إلى العودة إلى التصور الاسلامي الصحيح لقيام المجتمع .

و أخذ هذا التحليل عدة صور ، ما بين فريق يرى أن هذه الجماعات إنما هى فى الأساس مجرد عرائس ماريونت فى يد النظام ( أى نظام ، سواء كان محلى أو دولى ) ، و هذا بسبب الهزيمة النفسية التى أعترت المسلمين ، فأصبحوا لا يتصوروا أن يتم أى حراك إلا بإذن من النظام (المحلى_الدولي) 

و تصور أخر أعتمد فى الأساس على أن هذا الحراك لابد أنه ينطلق من منطلق عقائدى لدى هذه الجماعات، و بالتالى الحراك ما هو الا العمل الفعلي على الارض لما فى الكتب من التنظير ، بغض النظر عن هذا التنظير هل هو صحيح أم خطأ .
و لذا كان هذا التحليل ، عسى أن يكون فيه من الحق ، و فى معرفة العلة فى تأخر العمل الاسلامي عن ظهور ثمرته فى الواقع و قطف هذه الثمار .

خطأ بعض الجماعات الاسلاميه فى الحراك، فى الأساس ناتج عن خطأ التصور ، و التوصيف للواقع على وجه صحيح .

فمثلا:  الجماعات التى لم تشارك فى الثورة على الرغم من أنها كانت بالملايين فى المجتمع ، و عانت من الأذى الكثير فى التضييق عليها  ، فعدم مشاركتها  فى الغالب ليس لإنهم عملاء لأمن الدولة، أو ما شابهه من التهم التى لا يوجد عليها الأدله الكثير، و إن كان ثبت هذا الأمر فى حق البعض منهم، أو الوقوع فى فخ العمالة دون أن يدري بعض قيادات ورموز هذه الجماعات .

لكن الخطأ كان فى الأساس لخطأ التصور و توصيف الواقع ، فهى ترى هذا الحاكم أنه حاكم مسلم ، و مازال على الإسلام ، لانه يصلى أو نطق بالشهادتين، و حتى مع اتيانه بالكفر ، فهم يروا أنه معذور بالجهل ، أو لم تقام عليه الحجه، أو أنه كفر عملي لا ينقل عن الملة .

ثم بعد ذلك ، زاد على هذا التصور الاتيان بالادله على عدم جواز الخروج على الحاكم ، و لى عنقها على اقصى محمل لتصل الى الرضا بالذل و حشد الادله على ذلك ، ثم تأثيم حتى من يقول كلمة الحق فى وجه السلطان الجائر. و التغافل عن الادله التى تحرم الظلم و تدعو الى الصدع بالحق و الى معرفة من هو الامام الحق و كيف تكون طاعته .


هذا التصور الخاطىء لهذه الجماعات،  التى لا تتحرك فى الأساس إلا بعد التوصيف الشرعي ، هو الذى نتج عنه مباشرة عدم القول بالمشاركه فى التظاهرات ، من هذا المنطلق، أنه حاكم مسلم و بالطبع من يقاتل فى سبيل هذا الحاكم هو مسلم ، و بالتالي له حرمة الدم و المال و العرض.

و عليه فإن تحمل ما أسموه أدنى المفسدتين هو بعدم الدخول فى المشاركه فى التظاهرات، أو الصدام مع النظام بكافة صوره، و لو كان حتى بالكلمه، بل وصل بهم الحال من الهزيمة النفسية الى تأثيم و الانكار على من يصدع بالحق  .

دائما هذا التصور الخاطيء فى توصيف الواقع هو الواجب الرجوع له عند تحليل المشاهد للجماعات الاسلاميه تحديدا.

لإنها فى الأساس جماعات عقائديه الحركه، و المنطلق. و الى هنا هذا هو احسان الظن بها ، و لو أخطأت الطريق ، و عدم الانجرار الى فكرة العمالة أو المؤامرة التى لابد من أخذها فى الاعتبار  .

و عليه طبقا لهذا  التحليل يمكن أن يفهم كيف يكون الحراك لبعض هذه الجماعات ، و  يتبقى السؤال حول  مسألة المشاركه للبعض منهم فى الحراك عموما على الرغم من فقدانه للتصور الصحيح كما تم توضيح هذا الامر مسبقا  .

هذه الحاله لا تعدو إلا عن دربين فقط :

الأول: 

  أنه يشارك من منطلق الغضب و التعامل العقلي العاطفي  البحت، الناتج عن الشعور بالظلم و القهر  ، و يغيب عن ذهنه ما قام بالتأصيل له  من أدلة شرعية، و مشاركته  فى الحراك من هذا المنطلق فى الأساس.

و هذا الغالب الأعم لهذا النوع الأول، و هذا يظهر عادة بعد النقاش و مراجعة الأدلة على المشاركه .

و هذا التحرك لا حرج فيه لانه فى الاساس يوافق الفطره السليمه التى لا تقبل بالظلم .

 يقول الحاج مالك الشهباز (مالكوم X   ) فى عبارة واحدة بسيطة التركيب عميقة المعنى

"I believe in a religion that believes in freedom. Any time I have to accept a religion that won't let me fight a battle for my people, I say to hell with that religion"

إننى أؤمن بالدين الذى يؤمن  الحرية، و فى أى وقت سيكون على أن أقبل بدين يمنعنى من أن أقاتل فى معركة من أجل قومى، سأقول له أذهب إلى الجحيم " مالك الشهباز

و لذا فهذا النوع الواجب عدم الاعتماد عليه كثيرا فى الحراك، لانه منطلقه حماسي غير عقائدى هذه المرة، و بالتالي مع الفتور و تطاول الأمد سيفقد مشاركته فى الحراك.

و سيرجع مره أخري إلى ما قام بتأصيله من الأمس، و هذه هى النقطة  التى سقط منها أصحاب المراجعات ، فلم يسقطوا من جهة التعذيب و ما شابهه فى الاسجون ، بل من جهة اللعب على هذا الوتر و هو التأصيلات الخاطئه فى الأساس.

الثاني : 

 أنه يشارك من منطلق الاعتماد على بعض الادله الكليه فى التأصيل  الذى قام به بالأمس، و هنا على الرغم من أن التحرك له ادله لديه، إلا أنه عند وقوع الصدام ، أو إذا وجد أنه لم يجد ثمار الحراك له سريعا ، فيسارع مباشرة بالانسحاب عن المشهد،لكى لا يشعر بنوع من الفصام فى ما بين ما قام بالتأصيل له و الحراك الذى مارسه .


عند ممارسة هذا التحليل، الهدف منه وضع كل تيار من هذه التيارات فى الحجم الملائم لها، و معرفة العمل الذى يليق بها ، و من الممكن أن تؤديه بنجاح، دون تحميلها ما لا طاقة لها به. أو الدفع بها فى  فى الأعمال التى لن تطيق التحمل لها .

النقطه الأخري ، و هى الأهم و هودراسة هذه الأخطاء ليس من جهة الوقوف فقط على الخطأ ، أو التشهير كما يحلو للبعض فى الممارسه، ممن حُرم المشاركه فى صحوة الأمة ، لكن من جهة دراسة الأخطاء للسابقين ،من أجل استكمال ما قاموا به من النهوض بالصحوه ، ثم تفادي هذا الخطأ لاكمال هذه المسيره المباركه .

من الكلمات الطيبه التى كان قد ذكرها الشيخ أبى محمد المقدسي (فك الله أسره) حول العلاقة بين ما يسمى إعلاميا بالسلفية التقليدية و السلفية الجهادية  فكان مما ذكر: 

" أن للسلفيه التقليديه دور كبير  فى منهج إحياء الأمه فى مسألة التحذير من شرك القبور و الأضرحه و غيرها ، و أنه لا يتصور لأمة أن تجاهد و هى تعتقد أن هذا الميت ينف أو يضر. "  ثم قال " ... و لكن بعد فتره سقط بعض هؤلاء الرموز فى مداهنة بعض الحكام و السكوت على بعض أعمالهم " –بتصرف ( من لقاء قناة الجزيرة مع الشيخ ابى محمد المقدسي)

و من طرائف هذا اللقاء أنه بعد تسجيل اللقاء و أثناء اذاعته على القناه ، تم الاعلان عن قبض الأمن الأردني على الشيخ أبى محمد المقدسي (فك الله أسره)

و هذا هو المنطلق الذى أدندن حوله ، فى علة فهم التصور لكل حراك يحدث ، فالهدف منه الاستفاده من حسنات كل حراك ، و الانتباه الى الخطأ و تحليله و معرفة  أسباب السقوط.

و لذا فان ما اريد ان يسأله الشباب لانفسهم فى كل حراك ، و أخص الشاب المنتسب إلى العمل الإسلامي ، الذى غايته توحيد الله ، و السعي إلى إقامة شريعة الله فى الأرض، و العدل، و الإعمار لها .

أن يسأل نفسه عن علة الحراك، و ماهو الموقف الصحيح ، و ما هى علة الأخطاء التى أصابت الحراك الجزئي للتيارات الاسلاميه

و هل حقا من الممكن أن يكون السبب هو خطأ التصور و توصيف الواقع، و ليس أن الواقع صعب التغيير فى الاساس.

و للحديث بقية إن كان فى العمر بقية

بقلم : محمد جاب الله



الأربعاء، مايو 01، 2013

تعقيب على مقال "صعود و هبوط جبهة النصرة"




أصل هذا المقال هو الرد على مقال " صعود و هبوط  جبهة النصرة" و بعد أن كتبته ، أضاف الأخ الفاضل محمد الخير تعليق له ، و قد طلبت منه أن الحق ما كتب  بالمقال فأجابنى مشكورا بالقبول ، جزا الله خيرا أخى الفاضل 




قرأت مقال لأحد محللين الانترنيت من المحسوبين على التيار الاسلامي، و كان حول جبهة النصرة و تبعات إعلان قرار بيعتها للشيخ المجاهد #أيمن_الظواهري (وفقه الله).

المقال بدأ بسرد جزء عن بداية الثورة السوريه ، ثم صعود جبهة النصرة، و كيف كان علاقتها بالشعب السورى و طبيعة القاتلين المنضوين تحت راية الجبهة.

إلى هنا كان المقال لا إشكال فيه ، إلى أن بدأ الصيغه المعتاده التى تعودنا علىها من سنين ، بعد الثناء على فصيل جهادي ، ليبدأ بعدها الطعن فى فصيل جهادي اخر .

و هذا الأمر صار قاعدة معروفة، لكل من لا يحسب على ما يسمي إعلاميا التيار السلفى الجهادى، و إن أنتسب إلى اى حركة إسلامية أخرى.

فهو يبدا بالثناء على فصيل، و تعلم بعد ذلك أنه سيشرع فى الطعن فى فصيل اخر بعد بضعة أسطر قلائل .

و هذا لا علاقه له بنية الكاتب ، فأمره محمول على نية الخير و لكن قد يكون استزله الشيطان من حيث قصد الخير ، و لذا فالتعقيب هو على استقراء ما هو مشاهد فى الواقع من سنين.

الشاهد... بدأ يعدد الكاتب تبعات اعلان مثل هذا القرار (بيعة الظواهري ) ، و كذلك لم ينسي فى مقاله اللمز فى ابى بكر البغدادى ... الى ان خلص فى نهاية المقال الى انه لا يوجد لا فكر تنظيمى للمجاهدين فى الحقيقة، و أن مصير جبهة النصرة الهبوط لا الصعود .

بالتالى هى نفس الصيغة المعتاده، و ذلك حتى لا يحزن بعض الشباب من هذا الطعن، أو مما يورده امثال هؤلاء من تنجيم بهبوط منحنى الجهاد فى سوريا .

إن شكاليه بعض المحسوبين على انصار الجهاد ، انهم يتحولوا الى خنجر للطعن فى اجهاد و تثبيط الناس ، بدلا من جمع الشمل و بيان روعة ما فى المشروع الجهادي و المجاهدين ، فيكونوا كالعلمانيين من حيث لا يعلموا، أو من حيث أستزلهم الشيطان، تارة من موضع النصيحة كما يزين لهم، و تارة من موضع التحليل السياسى و الأستقراء للواقع زعموا .

و ما اورده (.........) سواء كان ظهر بيان البغدادي أو بدونه كان سيحدث تبعات ما وقع، من هجوم إعلامي أو تحرش بجبهة النصرة، و لكلن للاسف حلا هذا المحلل السياسى أقرب الى ما قاله بعض المهزومين فكريا أن ضرب البرجين كمثال هو الذى اسقط دولتين عربيتين!!!!

فببيان البغدادى او بغيره الكل كان يعلم أن جبهة النصرة تعمل على اقامة نظام اسلامي و هذا شرف و ليس عيب ليسارع البعض من التبرأ منه و نفيه، و اظهار الدين أمر محمود لا مذوموم فى حقيقته، هذا الأمر كان واضحا لأبسط طفل متابع للبيانات... كان ملاحظ من قبل بيان الفاتح الجولاني من وقت رسائل الأمل و البشر للظواهري وفقه الله مع بدايات الثورة السورية .

و لا أدل على ذلك من إدراج الامريكان لجبهة النصرة من قبل ذلك فى قائمة المنظمات الارهابيه .

فلماذا هذه الصيغة (المحبطه) المخذله ، بدلا من اشعال جذوة الجهاد فى روح الشباب، فمنذ سنين و الواحد منا يتابع هذا النوع من الكتابات لكن بصور مختلفه ، مره فى قتل مسعود، و مره فى معاتبة المقدسي للزرقاوى ...الخ، و استغلال هذا الامر لتحويره إلى أن الجهاديين على قدر كبير من الغباء فقط !!!

ثم بعد ذلك شرع الكاتب فى النهايه الى ختم كلامه بان التيار الجهادى فى الجقيقى لا يملك مشروعا فكريا او مشروع للنهضة بالامة !!! ، و هذا من أعجب الامور ، فلو كان كما قال حقا لماذا اذا ينفق الامريكان الملايين من الدولارات على منظمات مكافحة الارهاب و المنظمات التى تحلل كل ما يخرج عن التيار الجهادى ، و القول كما قى تقرير راند الشهير القديم ، ان المعركه فى الاساس مع الراديكاليين هى معركة فكرية .

و لذلك فليحدثنا (.....)بنفسه عن مشروعه الفكرى و يسرده ، بل و يطبقه على ارض الواقع ليكون هو المشروع الحقيقى المضاد للجهاديين و يجمع عليه الناس ، لانه من السهل الكلام النظري لكل أحد ، لكن الواقع هو الذى يثبت مدى صلاحية هذه الافكار.

و أما بالنسبة إلى التيار الجهادى فهو جزء من الأمة المسلمة، و ليس دوره أن يقوم بكل شىء بدلا من المسلمن، فهو لم يزعم يوما أنه هو الأمة المسلمة بل فصيل منها فقط ، يتبع الحق ، و يخضع للشرع .

و فى النهاية هل كتابات أبو مصعب السورى تعتبر خواء فكرى ؟؟؟، و هل كتابات أبو بكر الناحي خواء فكرى ؟؟؟؟ ، و هل كتابات أبو عمر السيف ال بوعنين خواء فكرى ؟؟؟ و غيرها الكثير

فهذا تعقيب سريع فقط ، للرد على ما ورد فى مسألة جبهة النصرة و الشبهات حول المشروع الجهادي فى سوريا و العالم الاسلامي .

اللهم انصر من نصر الدين
اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب وزلزلهم ، اللهم اهزمهم و انصرنا عليهم .

بقلم : محمد جاب الله
 
\===
 
 
جزاك الله كل خير أخي وقد كتبت تعقيباً أيضاً سريعاً على هذا المقال الذي عقبت عليه وهو كالتالي :

بإختصار القاعدة بشكل عام والتي تنطوي تحتها جبهة النصرة لهم مخطط من سنين سائرون لتنفيذه رغم كل العراقيل سواء رضيت أنت أم غضبت فهم لا يلتفتون لغضبك أو رضاك ، بل لديهم منهجم الذي هم مقتنعون فيه وسائرون على تنفيذه وفق أجندات خاصة بهم ونلاحظ فعلاً أن القاعدة لو تنظر لها الأن فهي أصبحت معادلة قوية وصعبة حيث تجدهم قد وضعوا لهم في أغلب الدول تقريباً نبتة لهم مروراً بالعراق وسوريا وسيناء في مصر وأرض اليمن والمغرب العربي بشكل عام ومالي والصومال وليبا وفوق هذا أفغانستان وباكستان ، ولهم خلايا نائمة في بعض الدول تنتظر فرصتها ، بل القاعدة اتبعت استراتجية جديدة لو تلاحظها وهي مسمى أنصار الشريعة ، لو تلاحظ أن هذا التنظيم هو أصبح منتشر في كل الدول العربية تقريباً تحت هذا المسمى مهمته يقدم المعونات الاغاثية والدروس العلمية وتوعية الناس والعطف على الفقراء بشكل عام وهذه بذرة من البذور التي اتبعتها القاعدة مؤخراً لتؤسس جيل من الشباب متمسكاً بفكرهم لكي يكون نواة للهدف الأكبر وهي السيطرة على الدول الإسلامية تحت قيادة واحدة ( الخلافة الإسلامية ) ..

أما لو أتينا لاستراتجية جبهة النصرة فأتوقع اعلانهم لتبعية القاعدة أكثر ذكاءاً وقد قمت بتغلطيهم في بداية الإعلان لكن اتضح لي أنهم أفضل حنكة وتفكيراً مني وفق الخطوات التالية :

1- جبهة النصرة كانت ستسير على ما بدأت به دون اعلان القاعدة على تبيعتها لها ، لكن القاعدة وجدوا أن الغرب بدأ يأخذ المبادرة ويريد أن يسرق جهود المجاهدين على أرض بتأسيسيه هذا الإئتلاف الذي صدر عنه الحكومة تحت قيادة هيتو ، وبدأ الإعلام بتلميعه لكي يأخذوا شعبية بين السوريين ، وبالتالي المجاهدين بين أمرين إما أن يسكتوا وإما أن يكون عندهم مبادرة أخرى تقطع على أمريكا هذا الطريق فقاموا بالإعلان عن تبعية جبهة النصرة لهم وبالتالي نتج عن هذا أمرين وهما :

1- لو كان القاعدة أخرت الإعلان عن تبعية جبهة النصرة لهم بعد تحرير سوريا بالكامل ، لنتج أن يكون الصراع بين بعض الكتائب في الجيش الحر والذي يشجع الائتلاف تحت قيادة الخطيب بالقتال المباشر مع جبهة النصرة وتبدأ أمريكا بتغذية هذا الصراع حتى يطول بمساندة الأعلام القوي في تشويه جبهة النصرة + المال التي ستغدقه أمريكا على هؤلاء المقاتلين .

2- الخيار الثاني وهو ان تعلن القاعد عن التبعية في هذه الأوقات وقت ما الكتائب مشغولة في هدف واحد وهو إسقاط بشار وبالتالي سيكون هناك استنكار من بعض الكتائب في بعض الوقت عن ولاء جبهة النصرة للقاعدة وستكون اعلامياً فقط لأنهم مشغولون بعدو أساسي وهو بشار وبالتالي بعد مرور الأيام سيبدأ يتأقلم الشعب السوري عامة وهذه الكتائب مع هذا الوضع الجديد لجبهة النصرة وبل سيرجع التعاون أقوى من الأول فيما بينهم مع مرور الوقت وستلاحظ أن هذا الكلام واقع فعلياً الأن وبالتالي سينتج عن هذا أمرين وهما :

1- مسح الصورة السيئة التي كانت سببها الإعلام في تشويه صورة القاعدة وخاصة في العراق وتشجيع العراقيين إلى الإنضام تحت لواء القاعدة في العراق لكي ينجح النموذج في العراق مثل نجاح نموذج جبهة النصرة في سوريا .

2- بدأ الارتباط فعلياً على الأرض بين القاعدة في العراق وسوريا حيث ستلاحظ أن جبهة النصرة تركز في تقوية نفوذها في المناطق التي هي مع حدود العراق مباشرة لكي تبدأ القاعدة في مخططها الرئيسي وهو ربط خطوطها مع بعض لتكون نواة دولة خلافة تنطلق لأسمى أبعد وهو الإشتباك المباشر مع إسرائيل ...

هذه بعض النقاط من نقاط كثيرة توضح فقط أن القاعدة لها استراتجية تتبعها سواء رضيت أم ترضى !!
 
بقلم : محمد الخير  

السبت، أبريل 20، 2013

حول #اليات_الديمقراطية

حول #اليات_الديمقراطية
-

الاخوه المؤيدون أو المنكرين فى مسألة " اليات الديمقراطية " _دهن الخنزير_ ، قبل التأييد أو الإنكار من الواجب السؤال على ما هذه الاليات للديمقراطيه ؟

و ذلك من أجل التصور الصحيح للمسألة التى يتكلم فيها البعض ، فمثلا الذى يؤيد الديمقراطية من عوام المسلمين يعتقد أنها الشورى المذكورة فى القران، و التى مدح الله العاملين بها فى أمورهم .

فكذلك اليات الديمقراطيه ، و منها فصل السلطات ، و اعتماد راى اهل النظر فى الموافقه على تسيير الامور ...الخ

فهذه المصطلحات الفضفاضه فى المعنى المجمل لها لا حرج فيها ، و لكن الاشكال يقع من ان هذه المصطلحات ناتجه من بيئة مختلفه ففى الاسلام هى ناتج الاسلام و فى الديمقراطيه هى ناتج الديمقراطيه .
و هنا هى أقرب إلى دهن الخنزير و دهن البقر / فكلاهما فى الظاهر دهن فقط . و لكن الاول هو ناتج من حرام و الثانى ناتج من حلال .

فهنا يكون المنطلق فى فهم هذه الاليات ، و ضرورة ضبط الكلمات فى بياان الحق ، عندما يكون الحديث مع الناس ، حتى لا يقع لهم الوهم، و ليس العمل دائما بانه لا مشاحة فى الاصطلاح .

فما جر الامة الى ويلات الدخول فى عبادةالشعب بدلا من الله هو هذا الوهم فى استخدام المصطلحات الحادثة، و التعامل معها من منطلق فهمى و فهمك .

من الرسائل صغيرة الحجم التى اشارت الى مسألة الاليات - أسلمة الديمقراطيه محمد بن شاكر الشريف - ، و " نقض الجذور الفكرية للديمقراطيه الغربيه " محمد أحمد المفتى.

قد يقع المشابهه فى الديمقراطيه، و النظام الاسلامس فى مسألة أهل الحل و العقد كمثال فى الاختيار مثلا ، و هذه المشابهه لا تستلزم القبول لكل الاليات للديمقراطيه فى الاساس،.

فهم الديمقراطيه كعقيدة و شريعة و نظام حياة :) ، إنما يتأتى من قراءة المنتج الغربي كما هو يقرأه أربابه ، لإن الإشكال الكبير فى القراءة فى الفكر السياسى الغربي هو قراءته من خلال نظرة المعترضين .

فهذا أقرب إلى رجل يريد أن يدخل الاسلام ، فيقرأ عن الإسلام من برنامج ذكريا بطرس :) ، و يعتقد أن هذا هو الإسلام ، و بالتالى يبدأ نقده للإسلام أو موافقته لهذا الأمر من أساس خطأ أصلا.

فكذلك قراءة الفكر السياسى الغربى المقدم فيه ليس الاعتماد على كتب النقد الديمقراطي ، بقدر الاعتماد على كتب الفكر من منبعه الاصلي . من أجل بناء التصور السليم

منشأ الخلاف فى هذا الامر ، هو عادة ما بين القراءة فى الفكر و الاسقاط فى الواقع ، او قراءة النقد و عدم النظر فى الفكر الاصلي و هل به ايجابيات .

هذه الايجابيات الموهومه هى من أصل الاسلام فى خطه الأول الذى أنحرف بعد ذلك فى الملك، بعدما كان خلافه ، فلما تعسر القراءة فى الخط الاصيل ، أعتقد البعض أن هذا التطور الفكرى هو ما ليس فى الإسلام أو أنه أمر من التراتيب الإدرايه التى يشرع النقل فيها لتسيير امور المسلمين .

و من هنا كان منشأ الخلاف فى فهم بعض الأمور الحادثه و التعامل فيها بين طرفين على نوع من أشد الخلاف ، و ذلك لعدم فهم من المنطلقات لكلا الفريقين ، و هذا إحسانا بالظن بكلاهما

نظرة على ما بعد اعلان الدولة الاسلامية فى العراق و الشام




#إعلان_الدولة_الإسلامية_في_العراق_و_الشام

* التعامل العقلى الواضح من أبناء التيار الجهادى، يدل دلالة واضحه على النضج الذى تمتع به أبناء هذا التيار ، و أنهم انتقلوا من مرحلة الفرح لاى خبر بدون وعي، و التأييد له . إلى مرحلة التفكر و التدبر ، فى كيفية التعامل فى المراحل القادمة.

* فهذا التيار له من مقومات الحياه الكثير، من النقد لذاته، و من التعقل و التدبر ، ما ليس فى غيره ، من التيارت العجوزة التى أكل عليها الدهر و شرب.

* و إذا كان خبر توحد الدولة الإسلامية فى العراق و الشام، على الرغم من الارهاصات السابقه الواضحه له ، من دعوة الشيخ أيمن الظواهرى وفقه الله الى الانتقال الى ساحة الشام، و كذلك إدراج الكفار لإسم جبهة النصرة على قائمة الارهاب منذ فترة من الزمن .

* كذلك حرص الجبهة من أول يوم على التواصل مع أهل الشام و تفادى بعض الاخطاء السابقه، يعنى أن الأمر كما ذكر أبو بكر البغدادى كان معد له من أول يوم.

* و لكن خبر كهذا سيعنى أنه سيتحرك الغرب بنوع من الوحشية ، بل و قد يضطر إلى النزول بأنفسهم من أجل القضاء على النبتة الجهاديه، التى تضيق الخناق على طفلهم المدلل دولة يهود ، أو السعى إلى إعادة الكارت الرابح لهم فى معركة العراق ، و هو الصحوات .

* و الاستعانه بالمنتسبين اسما الى الاسلام مرة أخرى فى بلاد الشام، مع الوعود، كما كانت الوعود فى بلاد الرافدين بتوفير الحكومة لهم، و الدعم لهم، بشرط طرد الارهابيين و التخلص منهم .

* و قد يبلغ الامر بشراء ذمم قادة من المقاتلين فى الجماعات الاخرى، و أن الذى يمنع من مساعدة الغرب لهذه الجماعات القاتله هو التخوف من سيطرة الاصوليين على الحكم ، بعد رحيل نظام بشار الاسد.

* و أنه لكى يدعم الغرب الجماعات المقاتله الاخرى، فلابد من الاطاحه فى البداية الاصوليين من جنود الدولة . كما فعلت من قبل الجماعات المقاتله فى العراق مثل الجيش الاسلامى فى العراق و كتائب ثورة العشرين. و غيرهم من الخونة الذين باعوا الدين بالدنيا من قبل. و تحدثت القيادة الامريكيه عن التنسيق بينهم.

* و كذلك الاحزاب الاسلاموقراطيه، مثل الحزب الاسلامى فى العراق بقيادة عدو الله طارق الهاشمى، الذى أعان الكفار ثم كان جزاؤه جزاء سنمار باصدار الحكومة العراقيه الطائفية مذكره اعدام بحقه .

* تأكيد أبو بكر البغدادى على أن القيادة فى يد الشاميين أمر طيب، و يدل على حنكة سياسة طيبه ، و هو الأمر الذى وقع فيه القادة فى العررق من قبل بتولية المهاجرين بدلا من الانصار ، اعتمادا على رابطه الدين فقط، مع تناسى رواسب الجاهليه فى النفوس و التى لم تتحمل ان يكون القيادة من خارج العشيرة .

* طبقا للوضع فى سوريا الان و تحولها الى ادارة من ادارت التوحش على حد وصف"ابى بكر الناجى" ، فان جبهة النصرة تدير المناطق المسيطر عليها من قبل الجبهه سواء سيطرة كامله او تشاركيه مع الجماعات المقاتله الاخرى ، فانها تديرها باسلوب جيد.

* كما أن الجبهه تتفادى الاخطاء من التجارب الجهادية السابقه فى دول الجوار ، و تعمل على توفير الامن و الاحتياجات الاساسيه للمواطنين و الابتعاد عن مواضع الخلاف و الحرص على حياه المسلمين فى اثناء العمليات .

* صور من ادارة الجبهة لبعض المناطق المسيطر عليها من قبل عناصرها :
--------------------------------------------------------------------
1- تعمل جبهة النصرة ليس فقط على القتال ضد النظام الاسدى ، بل تعمل كذلك على تقديم الخدمات للشعب السورى فى مناطق القتال ، و المساعدة فى تقديم الخدمات و توفير الاحتياجات الاساسية.

2- يخضع الفرد المنضم الى الجبهة بجوار التدريب على السلاح الى تدريب على كيفية التعامل مع السكان ، منها لوقوع افعال فرديه قد تحدث فتنة و كذلك من اجل التعامل على تلبيه حاجات السكان فى المناطق المشتعله .

3- يعمل عناصر النصرة على ادارة افران الخبز منها للاحتكار و كذلك مصافى البترول وادارتها من اجل توفير وقود التدفئة و الكهرباء فى المناطق الخاعه لهم .

4- القيادات فى المناطق المدارة من اهل سوريا و لا ينصب امراء من خارج البلاد و ذلك تأليفا للقلوب و منعا من النعرات الطائفيه التى يثيرها المنافقون

5- تعمل الحركه على ارسال رسائل واضحه لمنع الاقتراب و التعدى على اموال المسلمين بغير حق. و انه لا تهاون فى حق من سيقترب من اموال المسلمين و محلاتهم .

6-تعمل الحركه على تجنيب عناصرها الخوض فى المسائل الايمان و الاحكام على الجماعات و ابنائها و ان تجعل هذه الامور لاهل العلم

7- منع دعاوى التحزب و المحور حول الافراد و الجماعات و ترك التحزب ليكون حول التوحيد فقط

8- التنسيق مع الجماعات المقاتله الاخرى على الساحه السوريه و الابتعاد عن مواضع الخلاف

9- السكوت على بعض ما وقع لها من مظالم و ذلك درءا للفتنه و حفظا لدماء

10- التعلم من الدروس السابقه فى الساحات المجاورة

* فهذه اللمحة السريعة حول كيفية ادارة جبهة النصرة للصراع على الارض فى الشام، يعنى أن الاعلان الان عن – الدولة الاسلاميه فى العراق و الشام – عمل قد تم الاعداد الجيد له من قبل . و ليس وليد اللحظة أو نتيجة الضغوطات التى تعرضت لها الجبهة فى الفتره الماضية.

* تأكيد البغداى فى عدة مواضع من خطابه حول مسألة تغيير الاسم، و التأكيد على رضا الله قبل رضا البشر، و أن إعلان الدولة الاسلاميه قد يخالف فيه البعض ، إشارة على أنه يسمع للمعارضين له كما يسمع للمؤيدين، و لكن الان وقد صدر الاعلان للدولة، فالواجب على جند الدولة و الجبهة المبايعين لامرائهم بيعة شرعية ، على السمع و الطاعه و النزول على رأى قادتهم و نبذ الخلاف ، فالخلاف كل شر
و الله حذر من هذا الامر ، يقول تعالى " و لا تنازعوا فتفشلوا فتذهب ريحكم "

* يقول الشيخ أبو عمر السيف رحمه الله فى رسالتى إلى المجاهدين فى العراق

أيها الإخوة:
إن دين الإسلام هو منهج ونظام للحياة، ويقوم على إقامة الدين وعدم التفرق فيه، ويأمر بالأخوة الإيمانية و الاجتماع ووحدة الصف والكلمة، ويحرم الاختلاف والتنازع والتفرق الذي يقود إلى الفشل والهزيمة، وقد قال الله تعالى:
{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ}،

وقال تبارك وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ}،

وقال تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}، وقال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.

و قال صلى الله عليه وسلم: (وأنا آمركم بخمس، الله أمرني بهن؛ السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع).

وقال أمير المرمنين عمر رضي الله عنه: (لا إسلام بلا جماعة، ولا جماعة بلا إمارة، ولا إمارة بلا سمع وطاعة). " انتهى - رسالة إلى مجاهدي العراق حول الديمقراطية والإنتخابات

فهذه وصية من شيخ و عالم من علماء الجهاد أغبرت قدمه فى سبيل الله،حتى مات و هو ثابت على العهد لم يغير
و لم يبدل نحسبه كذلك و الله حسيبه


* أما النظام السورى الأسدي ، بالنسبة إلى هذا الإعلان؛ فظاهرا قد حصل على مكسب له ، فى القتال ضد الثورة السورية، و سيصدر نفسه من خلال المجتمع الدولى ، و من خلال الأمم المتحدة ، و خاصة مع بقاء حصوله على مقعد سوريا فى الأمم المتحده على أنه من ضمن المنظومة الدولية فى مكافحة الأرهاب ( الإسلام) .

قد يبدو هذا الأمر هكذا فى الظاهر لمن يري الأمور فى هذا النطاق ، أن هذا من أخطاء إعلان الدولة الإسلامية فى العراق و الشام، و لكن الجميع يعلم من أول يوم أن المجتمع الدولى لم يحسم أمره بشأن نظام بشار على الرغم من ذيوع صيت جرائمة لإنه يمثل صمام الأمان لاسرائيل، و كذلك فإن التخوف من الانتقال الى نظام "ديمقراطى" على حد زعمهم فى ظل دولة ضعيفة خرجت للتو من اثار مدمرة، أن لا يساعد فى تحجيم قدرة الجماعات الاسلامية المقاتله و توفير خط امن للمرور من سوريا للعراق الى أفغاستان ، و يكون هذا الخط خارج نطاق سيطرة الدولة السورية بعد بشار .

فهذا الاعلان سيسبب حالة من الحرج إلى النظام الدولى، فلا يمكنه أن يعلن عن دعم بشار صراحة ، و ذلك بعد أن بدأت نبرة الحديث تعلو أن نظام بشار أصبح فى خبر كان ، و كذلك لم تتوفر المعارضه العميله للنظام الدولى فى فنادق تركيا التى يمكنها أن تتولى الدولة الجديدة، مثلما وقع فى العراق ، بتسليم الدولة إلى الروافض و الأحزاب الديمقراطيه السنية العميله.



* نقطة التخوفات التى تجتاح الشباب من تبعات إعلان قرار الدولة الاسلامية فى العراق و الشام، و الشباب المخلص لا يشكك أحد فى نيته مطلقا، و إنما إخلاصه و إعتراضه لابد أن يحمل على محمل الخير ، لا محمل التشكيك فى أعتراضهم، أو تخوفهم من تبعات القرار.

و لكن و لله الحمد، فإن سابقة إعلان دولة العراق الأسلامية من عدة أعوام ، و قيام علماء المجاهدين ، و أنصار الجهاد بالرد على الشبهات، فى بحوث ومقالات مميزة و منها :
الدولة النبوية – أبى حمزة المهاجر ، مقالات أبو دجانة الخرساني ( همام البلوي صاحب عميلة خوست الشهيرة) ، مقالات
لويس عطية الله ، رسالة الشيخ بن لادن إلى المجاهدين فى العراق و غيرها الكثير مما دونة أنصار الجهاد .

ففى هذه الردود و التعقيبات و لله الحمد، لمن أراد أن يراجعها الرد على كل الشبهات التى تلقى سواء بحسن قصد و نية لمن عرف عنه سابقة الخير فى دعم المجاهدين و نصرة الاسلام، أو بسوء قصد و نية لمن عرف عنه خبث الطوية و لمز المجاهدين و الطعن فيهم، و تمنى الشر لهم فى كل خطوة لا الخير و السداد و التوفيق .

فعلى الشباب أن لا يخاف من هذه الأمور ، بل يكون كما كان اليوم مع إعلان خبر قيام الدولة الإسلامية فى العراق و الشام من التسلح بالتوكل على الله و الإيمان بموعود الله بالنصر للاسلام و لأمة الاسلام .

و يكون على خطى إمام الموحدين نبي الله ابراهيم ، قال الله تعالى : " وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شيء علما أفلا تتذكرون ( 80 ) وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون ( 81 ) " سورة الأنعام .

فهذه نظرة سريعه حول تبعات القرار ، و إعلان الدولة الاسلامية فى العراق و الشام ، و فق الله القائمين عليها و نصرهم
و أيدهم بتوفيقه ، هو القادر على ذلك .


بقلم: محمد جاب الله

السبت، أبريل 06، 2013

كالعرجون القديم



كالعرجون القديم
-
خواطر الفجر
-

النظر إلى القمر فى الفجر، هو حياتك بين محاق إلى القمر المظلم، فأنت تراه كل يوم و كل ليلة فى الفجر ، و قد ترى أو لا ترى رسالة الله لك.

ها هو القمر يمضى، ومعه العمر يمضى، فأنت من العدم إلى طفل إلى شاب إلى كهل إلى الموت سائر حتما، و هو مثلك سائر من المحاق إلى الهلال إلى البدر إلى القمر المظلم عائد مرة أخرى.

تنزل فى أحد الليالي تبحث عنه لا تراه، تنظر هناك أو هناك لا تراه، قد يكون مختفى خلف مبني أو جبل  شاهق، فهو عندئذ  كالموحد الذى غاب عن الأنظار؛ إما لبلاء أصابه ، أو لمضى إلى الله طائع مهاجر مجاهد فى سبيل الله.

و قد تشاهده  فترى  سحابة تمر من أمامه، و عند عبورها تخفى شىء من جماله، و ما له من ضياء فى الليل، فهو أقرب عندئذ إلى الموحد الذى ابتلاه الله بمعصية قد أقعدته عن السير إلى الله، و بمقدار ما يختفى منه من النور تكون حجم المعصية، فالحسنة لها نور فى القلبو الوجه و اللسان و الجوارح، و المعصية لها و العياذ بالله سواد فى الوجه و القلب و اللسان و الجوارح.

و لكن بغير سابقة قد يقع خسوف كلى للقمر، فلا هو مختفى خلف مبنى شاهق . سيعاود الظهور بعد أن يمر هو، و لا سحابة تخفيه، بل هو موت الفجأه ، كما الحال مع الانسان،  يمضى و هو صبى فيموت، أو هو شاب فيموت بغير سبب،  إلا أمر الله الذى إذا جاء فلا مفر منه.

كما قال الله  تعالى :
"لكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون" الأعراف 34

فهذا هو حال الموحد مع القمر، اية من ايات الله التى ذكرت مرارا فى حجة الله على الخلق... كتابه المنزل من فوق سبع سموات .

و من لا يرى القمر و ينظر فيه و يري رسائل الله له فيه، فقد حُرم من الخير الكثير ، حُرم نعمة من نعم الله، النظر لها له سعادة فى القلب تاره، و النظر لها ترهيب من الله تارة أخرى.

ايات الله الكونية التى فيها دلالة عظمة خالق هذا الكون، و لولا رحمة من الله و سابق معرفته و رحمته بالعباد لجعل من هذه الايات فقط حجة الله على الخلق على معرفة خالقهم، و لكنه مع هذا رحيم أنزل الكتب ، و أرسل " رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما " .

فالنظر الى حال النفس و كيف تمضى و الى اين المصير و هل لا تخشى عاقبة الموت فجأه، أو تتمنى أن تمضى سائرة إلى الله باختيارها، أو تحجب النفس عن نور الله لمعصيتها ، أمر يحتاج غلى تدبر و تأمل

يقول الله تعالى ذكره : " والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ( 39 ) "
سورة يس

الثلاثاء، أبريل 02، 2013

التكفيريون الجدد




التكفيريون الجدد

"أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال ، وإلا رجعت عليه"
 صحيح مسلم 
يأتي في آخِرِ الزمانِ قومٌ ، حُدَثاءُ الأسنانِ ، سُفَهاءُ الأحلامِ ، يقولونَ مِن خيرِ قولِ البريةِ ، يمرُقونَ منَ الإسلامِ كما يمرُقُ السهمُ منَ الرميةِ ، لا يُجاوِزُ إيمانُهم حناجرَهم ، فأينَما لَقيتُموهم فاقتُلوهم ، فإنَّ قتلَهم أجرٌ لِمَن قتَلهم يومَ القيامةِ

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله ، أما بعد ....

فإن التحذير من الغلو فى التكفير هو مذهب أهل الحق ، و على هذا أستقر أهل الاسلام من أتباع الحق من محققيهم و علماؤهم عملا بما  حث  عليه الشارع فى فى هذا الامر .

فى الحديث " أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال ، وإلا رجعت عليه" صحيح مسلم
 
قال ابن حجر: (قوله: باب من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال؛ كذا قيد مطلق الخبر بما إذا صدر ذلك بغير تأويل من قائله) 

قال أبو يحي الليبي : إطلاق الكفر على من ثبت له عقد الإسلام من غير حجة بينة أو تأويل معتبر؛ يعد خطراً عظيماً على قائله وإثماً جسيماً في حقه، وجرأة قبيحة في الدين، إذ هو من أشنع الأذية التي تلحق بالمؤمن، وقائلها محتمل للبهتان والوزر، كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} [الأحزاب: 58].

و قال بن تيمه موضحا مذهب أهل الحق :
  " و فى باب  وعيد الله بين المرجئة و بين الوعيدية من القدرية و غيرهم "  العقيدة الواسطية
و قال " و فى باب أسماء الإيمان و الدين بين الحرورية و المعتزلة ، و بين المرجئة الجهمية" 

قال محمد بن عثيمين :
" فالحرورية و المعتزلة أخرجوه من الإيمان ، لكن الحرورية قالوا : إنه كافر يحل دمه و ماله" و قال " أما الخوارج ، فهم على العكس من الرافضه، حيث إنهم كفروا على بن أبى طالب ، و كفروا معاوية بن أبى سفيان، و كفروا كل من لم يكن على طريقتهم و استحلوا دماء المسلمين " شرح العقيدة الواسطية

و حكم التكفير ، حكم ثابت من دين الله بحق من أتى بمكفر ثابت بغير عذر معتبر لصاحبه 

يقول د. سيد إمام 
" ومن أظهر لنا الكفر أظهرنا له التكفير" الجامع فى طلب العلم الشريف 

و قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب :  
 " فالله الله يا إخواني تمسكوا بأصل دينكم، وأوله وآخره وأسه ورأسه، شهادة أن لا إله إلا الله، واعرفوا معناها، وأحبوها وأحبوا أهلها واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت وعادوهم وابغضوهم، وابغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم أو قال: ما علي منهم، أو قال: ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله وافترى، فقد كلفه الله بهم وافترض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانهم وأولادهم، فالله الله، تمسكوا بذلك لعلكم تلقون ربكم لا تشركون به شيئاً، اللهم توفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين" الدرر السنية 
 2/119

و لهذا الحكم  ما يترتب عليه من عدم وجود عصمة الدم و المال و التى كانت قد ثبتت بحق الاسلام ، و هنا تأتى خطورة الغلو فى التكفير فى أحكام الدنيا ، و ذلك لاستباحة كل ما يخص من قد ارتد عن دين الله ، و قد بين الفقهاء هذا الأمر فى كتبهم تحت بيان باب  حكم المرتد .

يقول الطحاوى : "و لا نرى السيف على أحد من أمة محمد (صل الله عليه و سلم) إلا من وجب عليه السيف " 

قال حمود الشعيي : " و لا نرى السيف على أحد من أمة محمد ... ومعنى ذلك أننا لا تحل دم أحد من المسلمين إلا إذا أوجب الشرع و أباح دمه، كما قال علية الصلاة و السلام ( و لا يحل دم امريء مسلم يشهد ألا اله إلا الله و أنى رسول الله إلا بإحدى ثلات: الثيب الزانى، النفس بالنفس، و التارك لدينة المفارق للجماعة)  صحيح البخارى 6878هؤلاء نرى قتلهم و دمهم مباح كما قال ذلك علية الصلاة و السلام  " شرح العقيدة الطحاوية ص 173

فانتفت عصمة الدم ، بوقوع الردة و الكفر ، و كذلك ما تبع من عصمة المال 

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إلاه إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى ) متفق عليه.
وبعد هذه المقدمة فى بيان خطورة الغلو من التكفير، و تحذير رسول الله من هذا الامر ، و النكير على من فعله، و تهاون فيه، فإن نبتة جديدة ظهرت فى المجتمع حملت هذا الامر و لكن على صورة جديد ، و لكنها فى الافساد واحدة  .
فإن الصورة القديمة لأهل الغلو فى التكفير هو التنسك، و التمسح بمظاهر الدين ، و التسرع فى إطلاق لفظ الكفر على المخالف اتباعا للهوى لا اتباعا للحق ، ثم استحلال الدماء، و الأموال، و الأعراض من هذا المنطلق؛  أنك سقط فى الكفر.
و لكن هذه النبتة الجديده انما تاتى الى حديث رسول الله " "أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال ، وإلا رجعت عليه" صحيح مسلم، و الحديث صحيح و ثاب  عن رسول الله ، فتاتى و تشيع الامر فى كل من تكلم فى مسائل الكفر و الايمان ، بل و قبل أن تتكلم فى مناقشة هذا المخالف يأتيك بعبارت من مثيل " أنا لا أخاف من التكفير، كفى تكفيرا للناس ، أنتم تكفروا مخالفكم "  و أنت أصلا لم تنطق بشىء البته من هذا الامر
و لكن هو يرميك بإنك من أهل الغلو فى التكفير ، و أنك ممن يسارع فى هذا الامر ، لهوى فى نفسه متبع .
فإن هذا الامر و التشغيب به على الموحدين، يعمل على التنفير من دعوتهم إلى الحق الذى معهم عليه دليل و برهان ، و لما تواتر ذكر أفعال غلاة التكفير على مر التاريخ من قتلهم لأئمة المسلمين على بن أبى طالب و من معه و استباحتهم لدماء المسلمين و عدم تورعهم عنها .
فان قام باثبات هذا الامر فى حقك ادعاءا منه ، و كذبا على الموحدين ، يشرع فى استكمال سلسله التكفير ، فها هو اثبت فى الاولى انك تكفر الناس بغير حق ، و انك قد تبوأ بالاثم لفعلك، فماذا هو فاعل فى حقك !!!!

يأتى إلى ترديد أحاديث التحذير من الخوارج ، " ... فأينَما لَقيتُموهم فاقتُلوهم ، فإنَّ قتلَهم أجرٌ لِمَن قتَلهم يومَ القيامة " فها هو وجد بغيته فى ما سيفعله بك من التنكيل ، فأنت من الخوارج و انت من المفسدين فكل ما سيقع لك من التنكيل و السحل و الضرب و التعذيب لا حرج عليه فى هذا الامر .

لكن ما فقه هؤلاء التكفيريون الجدد ، أن رسول الله حد لهؤلاء صفات هى عين ما يرتكبوه ،و هى الافساد فى الارض و اتباع الهوى بغير حق و التعدى على حرمات المسلمين و أموالهم و أعراضهم.

فهى صفات و علامات ، متى ظهرت فى حق أحد فهو مستحق لهذه الصفة، فأهل التكفير الجدد هؤلاء إنما يتبعون تسلسلا فى التكفير و لكن من جهة عكسيه، فهو يدعى باللسان التحذير من التكفير و خطره على المجتمع ،و يقيم المؤتمرات لهذا الامر .

ثم يستخدم هذه الحجه فى الاطاحه بكل مخالف له، فمتى  ظهر له مخالف ، رماه بالتكفير مباشرة، و ان ما يفعله فى حقه انما هو حفاظا على المجتمع و على امنه و على سلامته ، و على هذا يجد الاعوان من علماء الضلالة أتباع المناصب أو متعصبى المذاهب البدعية، من أجل أن يصبغ إفسادة و تشريده لأهل التوحيد ، بصبغة شرعيه، حتى اذا ترحكت قلوب الناس لتنكر عليه هذا الفعل ، يخمد هذا الشعور بترديد إن معنا مؤيد لنا شيخ و عالم و مفتى.

و لكن من حكمة الله سبحانه و تعالى، للحفاظ على استمرايه عمل هذا الدين على الارض ، انه جعل لبعض الامور صفات و علامات يستدل بها اهل النظر ليحذروا منها ، و يعرفوا عدوهم

فكان اذاوصف المنافقين لم يسمهم باسمهم ، لياتى بعد ذلك من يقول ان المنافقين فتره فى تاريخ الاسلام و الله ذكر اسماؤهم و انتهى أمرهم
بل الله وصف المنافقين بصفات ، من تحققت فيه هذه الصفات وجب على اهل الاسلام الحذر منه و نزعه من مواضع قيادة المسلمين .و قد ذكرهم الله بصفات منها :
أنهم  يثبطوا عن الجهاد
 و لا يرجعوا الى حكم الله الا اذا علموا ان لهم الحق
و انهم يتبعون المتشابه و يتركون المحكم من ايات الله
و انهم يوالون الكفار
و انهم يبغضوا ان ان ينزل الخير على المسلمين

و كذلك وصف الله صفات لأهل الافساد من غلاة المكفره ، و صورهم للحذر منهم :
فمنها أنهم يتركون أهل الاوثان  و يقتلون أهل التوحيد
و منها أنهم صغار السن سفهاء الاحلام
و منها أنهم يسارعون فى الولوج فى دم المسلم
و منها أنهم يزعمون بالالسنه الورع و التقوى

و التكفيريون الجدد ما تركوا من هذه الامور شىء ، الا و كانوا مستحقين الوصف به، بل الأعجب من كل هذا أنهم هم هم أهل الأوثان أصلا ، فمناهجهم التى يدعوا لها هى الباطل بعينه ، و هى الأوثان بعينها و لكن فى صورة جديدة ، فبدلا من تأخذ صورة الحجر ، تحولت الى كتب و أقوال لمفكرين و فلاسفه .
فمناهج تدعو إلى تعبيد البشر إلى البشر، و إلى نبذ التحاكم إلى الله ، و إلى النزول على أهواء البشر و مطامعهم، لا النزول على أحكام الله و شريعته و دينه الذى أمر به الناس .
و ما كان الوثن إلا رمز يعبر عن  ما يحمله من فكره مفسد، و كان هذا الحجر هو رمزية فقط لهذا الفكر ، فكان أهل الأوثان يعتقدوا أنه ينفع و يضر، و أنه يقرب إلى الله، و أنه بيده الخير و الشر، و الضر و النفع .
و لو كان من خوارج الأمس قالوا فى زعمهم ، ان تكفيرهم لعلى لانه لم يحكم بما انزل الله زعموا فى قولهم
فان تكفيريين زماننا ، هم يدعوا ليل نهار فى كل منبر اعلامى و فى كل مكان الى عدم الحكم بما انزل الله ، و أن حكم الشريعة لا يلزم أحد ، بل بغيهم يصل إلى الاستهزاء بأحكام الشريعه ذاتها ، و عدم صلاحياتها .
ثم يزعمون بعد كل هذا أنهم مصلحين فى الارض غير مفسدين فيها ، زعموا و كذبوا فى ادعائهم بالسنتهم ، و ان محاربتهم لاولياء الله هو محاربه لمنهج الغلو .
فالله المستعان ، على ما يحيط بأهل التوحيد من البلاء و من رد كيد المفسدين فى الارض بغير الحق .

بقلم : محمد جاب الله