‏إظهار الرسائل ذات التسميات ايه و تفسير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ايه و تفسير. إظهار كافة الرسائل

السبت، فبراير 08، 2014

"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن اللـه لمع المحسنين" 69 العنكبوت

قال تعالى "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن اللـه لمع المحسنين" 69
العنكبوت

قال الطبرى

قال ابن زيد في قوله : ( والذين جاهدوا فينا ) فقلت له : قاتلوا فينا ، قال : نعم

قال البغوى

قيل : المجاهدة هي الصبر على الطاعات . قال الحسن : أفضل الجهاد مخالفة الهوى . وقال الفضيل بن عياض : والذين جاهدوا في طلب العلم لنهدينهم سبل العمل به . وقال سهل بن عبد الله : والذين جاهدوا في إقامة السنة لنهدينهم سبل الجنة . وروي عن ابن عباس : والذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا . ( وإن الله لمع المحسنين ) بالنصر والمعونة في دنياهم وبالثواب والمغفرة في عقباهم .

قال بن كثير

قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثنا عباس الهمداني أبو أحمد - من أهل عكا - في قول الله : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) قال : الذين يعملون بما يعلمون ، يهديهم لما لا يعلمون

الجمعة، يناير 24، 2014

" وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي"


" وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي"
سورة البقرة

قال القرطبى:

1- "اختلف الناس في هذا السؤال هل صدر من إبراهيم عن شك أم لا ؟

فقال الجمهور : لم يكن إبراهيم عليه السلام شاكا في إحياء الله الموتى قط وإنما طلب المعاينة ، وذلك أن النفوس مستشرفة إلى رؤية ما أخبرت به ، ولهذا قال عليه السلام : ليس الخبر كالمعاينة رواه ابن عباس ولم يروه غيره ، قاله أبو عمر .

قال الأخفش : لم يرد رؤية القلب وإنما أراد رؤية العين . وقال الحسن وقتادة وسعيد بن جبير والربيع : سأل ليزداد يقينا إلى يقينه ..."

2- "...قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( نحن أحق بالشك من إبراهيم ) فمعناه أنه لو كان شاكا لكنا نحن أحق به ونحن لا نشك فإبراهيم عليه السلام أحرى ألا يشك ، فالحديث مبني على نفي الشك عن إبراهيم.."

3- "...ولا يجوز على الأنبياء صلوات الله عليهم مثل هذا الشك( اى القول بان ابراهيم قدشك فى قدرة الله ) فإنه كفر ، والأنبياء متفقون على الإيمان بالبعث . وقد أخبر الله تعالى أن أنبياءه وأولياءه ليس للشيطان عليهم سبيل فقال : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وقال اللعين : إلا عبادك منهم المخلصين ، وإذا لم يكن له عليهم سلطنة فكيف يشككهم ، وإنما سأل أن يشاهد كيفية جمع أجزاء الموتى بعد تفريقها وإيصال الأعصاب والجلود بعد تمزيقها ، فأراد أن يترقى من علم اليقين إلى علم اليقين 

الأحد، يناير 12، 2014

"...فلا يسر‌ف في القتل إنه كان منصور‌ا33" سورة الاسراء

لو تأمل مجاهدى الشام هذه الايه .. لوجدوا الحل فى اقتتالهم..

قال الله تعالى"ولا تقتلوا النفس التي حر‌م اللـه إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسر‌ف في القتل إنه كان منصور‌ا ﴿٣٣﴾"

تأمل قوله"...فلا يسر‌ف في القتل إنه كان منصور‌ا"

قال بن كثير:

(فلا يسرف في القتل ) قالوا معناه فلا يسرف الولي في قتل القاتل بأن يمثل به أو يقتص من غير القاتل

وقوله ( إنه كان منصورا ) أي أن الولي منصور على القاتل شرعا وغالبا قدرا

قال القرطبى:

(سلطانا) أي تسليطا إن شاء قتل وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدية

(فلا يسرف في القتل) فيه ثلاثة أقوال :
 الأول: لا يقتل غير قاتله
الثاني : لا يقتل بدل وليه اثنين كما كانت العرب تفعله .
 الثالث : لا يمثل بالقاتل

( إنه كان منصورا) أي معانا ، يعني الولي . فإن قيل : وكم من ولي مخذول لا يصل إلى حقه . قلنا : المعونة تكون بظهور الحجة تارة وباستيفائها أخرى ، وبمجموعهما ثالثة ، فأيها كان فهو نصر من الله - سبحانه وتعالى - .

السبت، يناير 11، 2014

"وَفرِعونَ ذي الْأْوتاَد" سورة الفجر


قوله تعالى ( وَفرِعونَ ذي الْأْوتاَد ) الفجر: ١٠ 

قال ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسير هذه الآية:

[يقول جل ثناؤه: ألم تر كيف فعل ربك أيضا بفرعون صاحب الأوتاد، واختلف أهل التأويل في معنى قوله (ِذي الْأَْوتاِد ) و لم قيل له ذلك؟ فقال بعضهم: معنى ذلك:

ذي الجنود الذين يقوُّون له أمره، وقالوا: الأوتاد في هذا الموضع الجنود]

قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ر‌كن شديد ﴿٨٠﴾..سورة هود

"قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ر‌كن شديد ﴿٨٠﴾"
سورة هود

من دعاء نبى الله لوط عليه السلام

قال بن كثير
يقول تعالى مخبرا عن نبيه لوط ، عليه السلام : إن لوطا توعدهم بقوله : ( لو أن لي بكم قوة ) أي : لكنت نكلت بكم وفعلت بكم الأفاعيل [ من العذاب والنقمة وإحلال البأس بكم ] بنفسي وعشيرتي .

ولهذا ورد في الحديث ، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " رحمة الله على لوط ، لقد كان يأوي إلى ركن شديد - 

يعني : الله عز وجل - فما بعث الله بعده من نبي إلا في ثروة من قومه " . 

قال الأشقر
" لو أن لي بكم قوة": أى يا ليتنى كان لى قدرة على دفعكم
"أو آوي إلى ركن شديد": .......روى البخاري عن أبى هريرة أن رسول الله -صل الله عليه و سلم- قال :"رحمة الله على لوط ، لقد كان يأوي إلى ركن شديد" يعنى حماية الله تعالى

"قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ..."سورة التوبة


قرأ الإمام فى الصلاة ايات من سورة التوبة

يقول الحق " قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا فتربصوا إنا معكم متربصون ( 52 ) " سورة التوبة

يقول بن كثير:

قل لهم يا محمد : ( هل تربصون بنا ) ؟ أي : تنتظرون بنا ( إلا إحدى الحسنيين ) شهادة أو ظفر بكم .... ( ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا ) أي : ننتظر بكم هذا أو هذا ، إما أن يصيبكم الله بقارعة من عنده أو بأيدينا ، بسبي أو بقتل ، ( فتربصوا إنا معكم متربصون )

قال الطبري:

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( قل ) ، يا محمد ، لهؤلاء المنافقين الذين وصفت لك صفتهم وبينت لك أمرهم :

هل تنتظرون بنا إلا إحدى الخلتين اللتين هما أحسن من غيرهما ، إما ظفرا بالعدو وفتحا لنا بغلبتناهم ، ففيها الأجر والغنيمة والسلامة وإما قتلا من عدونا لنا ، ففيه الشهادة ، والفوز بالجنة ، والنجاة من النار . وكلتاهما مما نحب ولا نكره

( ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده )

يقول : ونحن ننتظر بكم أن يصيبكم الله بعقوبة من عنده عاجلة ، تهلككم ( أو بأيدينا ) ، فنقتلكم ( فتربصوا إنا معكم متربصون ) ، يقول : فانتظروا إنا معكم منتظرون ما الله فاعل بنا ، وما إليه صائر أمر كل فريق منا ومنكم

-
فكفى بهذه الايات ردا على التخذيل عن الجهاد، فإن المجاهد قد علت نفسه فوق الماديات، فنفسه تهفو و تذهب و تجىء حيث مراد الله لها ، و هى فى النهاية حائزة للفوز ، أما النصر على الكفار و الغلبة للموحدين، أو الشهادة و نيل رضا رب العالمين .

اللهم انصر دينك و كتابك و عبادك المجاهدين

"وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل"سورة الأحزاب


يقول الله تعالى : " وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل ( 67 )
سورة الأحزاب 

يقول بن كثير :

( وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل ) . قال طاوس : سادتنا : يعني الأشراف ، وكبراءنا : يعني العلماء . رواه ابن أبي حاتم .

أي : اتبعنا السادة وهم الأمراء والكبراء من المشيخة ، وخالفنا الرسل واعتقدنا أن عندهم شيئا ، وأنهم على شيء فإذا هم ليسوا على شيء . 

يقول القرطبى

الأظهر العموم في القادة والرؤساء في الشرك والضلالة 
فأضلونا السبيلا : أي أطعناهم في معصيتك وما دعونا إليه فأضلونا السبيلا أي عن السبيل وهو التوحيد

"وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين " سورة يونس



قال الله تعالى:
(وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين (84) فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين(85) ونجنا برحمتك من القوم الكافرين(86)" 
سورة يونس

قال الحافظ #بن_كثير

وقد امتثل بنو إسرائيل ذلك ، فقالوا : ( على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ) 
أي : لا تظفرهم بنا ، وتسلطهم علينا ، فيظنوا أنهم إنما سلطوا لأنهم على الحق ونحن على الباطل ، فيفتنوا بذلك . هكذا روي عن أبي مجلز ، وأبي الضحى . 

وقال ابن أبي نجيح وغير واحد ، عن مجاهد : 
لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون ، ولا بعذاب من عندك ، فيقول قوم فرعون : لو كانوا على حق ما عذبوا ، ولا سلطنا عليهم ، فيفتنوا بنا . 

و بمثل هذا قال القرطبى و الطبرى و الشوكانى..

"وإلى مدين أخاهم شعيبا.." سورة هود


1- قال تعالى"وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا اللـه ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ﴿٨٤﴾"
سورة هود

وفيه :

1- أن الرسل يكونوا من أهل أقوامهم..ليكون خطابه إليهم أقرب فى النصح و الإرشاد..
2-التذكير بنعمة الله على الناس..و أن الواجب عليهم عدم كفران تلك النعمة و رد الشكر إلى الله..و تذر الخير من سعة الرزق.
3-أن الكفر و الفساد ..موجب أشد للمقت..لذلك قد يُمهل الله الأمم الكافرة إن كان لها بقية من العدل ..بخلاف الأمم الكافرة المفسدة.
4-أن دعوة الأنبياء ليست فقط فى إعادة العلاقة بين الانسان وربه ..فى التوحيد للربوبية..بل و فيها تسيير الناس على منهج الله فى المعاملات الدنيويه كما فى الدينية..
5-إشعار المُخاطَب بخوف المُخاطِب له عليه..و ليس الوعيد و التهديد لمن كان فى مقام النصح..
6-إن إصلاح المعاملات الدنيويه من عبادة الله..و ليس فقط المعاملات الدينية فقط فى التوحيد..

مُستفاد بعضه من زبدة التفسير و القرطبي


2- من السور القرانية التى يغفل عنها الكثير..فى الفوائد سورةهود ..تمتلىء بالعبر و التذكير و البُشريات و الوعيد..و مع كل قصة من قصص الأنبياء فيها ستخرج بفائدة عظيمة..

3- ما هي فضائل سورة هود؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فسورة هود عليه السلام سورة جليلة القدر خليقة بالتدبر والتأمل لما قص الله فيها من أخبار الأمم وأنباء الرسل مما فيه تثبيت قلوب المؤمنين وإرهاب الطغاة المعاندين، ولذلك قال في آخرها: وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ {هود: 120}. ولما فيها من الإخبار عن يوم القيامة وأحواله وأهواله، ومن هنا كانت هي ونظائرها من السور السبب في إسراع الشيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج الترمذي وحسنه وابن المنذر والحاكم وصححه من طريق عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله قد شبت. قال: شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت.

وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند صحيح كما قال السيوطي في الدر المنثور عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رجلا قال: يا رسول الله قد شبت قال: شيبتني هود وأخواتها.

وقد روي الأمر بقراءتها يوم الجمعة ولا يصح، رواه البيهقي عن كعب مرسلا.

وعن واثلةَ بنِ الأسقعِ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعطيتُ مكانَ التوراةِ السبعَ الطِّوالَ، ومكانَ الزبورِ المئينَ، ومكانَ الإنجيلِ المثاني، وفُضِّلْتُ بالمفَصَّلِ. رواه الطبراني والبيهقي وحسنه الألباني. وهذه السورة من المئين لأن عددها يزيد على مائة آية. ولم نقف في فضلها على شيء غير ما ذكرناه.

والله أعلم.
المصدر/ موقع إسلام ويب

الثلاثاء، أبريل 02، 2013

التكفيريون الجدد




التكفيريون الجدد

"أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال ، وإلا رجعت عليه"
 صحيح مسلم 
يأتي في آخِرِ الزمانِ قومٌ ، حُدَثاءُ الأسنانِ ، سُفَهاءُ الأحلامِ ، يقولونَ مِن خيرِ قولِ البريةِ ، يمرُقونَ منَ الإسلامِ كما يمرُقُ السهمُ منَ الرميةِ ، لا يُجاوِزُ إيمانُهم حناجرَهم ، فأينَما لَقيتُموهم فاقتُلوهم ، فإنَّ قتلَهم أجرٌ لِمَن قتَلهم يومَ القيامةِ

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله ، أما بعد ....

فإن التحذير من الغلو فى التكفير هو مذهب أهل الحق ، و على هذا أستقر أهل الاسلام من أتباع الحق من محققيهم و علماؤهم عملا بما  حث  عليه الشارع فى فى هذا الامر .

فى الحديث " أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال ، وإلا رجعت عليه" صحيح مسلم
 
قال ابن حجر: (قوله: باب من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال؛ كذا قيد مطلق الخبر بما إذا صدر ذلك بغير تأويل من قائله) 

قال أبو يحي الليبي : إطلاق الكفر على من ثبت له عقد الإسلام من غير حجة بينة أو تأويل معتبر؛ يعد خطراً عظيماً على قائله وإثماً جسيماً في حقه، وجرأة قبيحة في الدين، إذ هو من أشنع الأذية التي تلحق بالمؤمن، وقائلها محتمل للبهتان والوزر، كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} [الأحزاب: 58].

و قال بن تيمه موضحا مذهب أهل الحق :
  " و فى باب  وعيد الله بين المرجئة و بين الوعيدية من القدرية و غيرهم "  العقيدة الواسطية
و قال " و فى باب أسماء الإيمان و الدين بين الحرورية و المعتزلة ، و بين المرجئة الجهمية" 

قال محمد بن عثيمين :
" فالحرورية و المعتزلة أخرجوه من الإيمان ، لكن الحرورية قالوا : إنه كافر يحل دمه و ماله" و قال " أما الخوارج ، فهم على العكس من الرافضه، حيث إنهم كفروا على بن أبى طالب ، و كفروا معاوية بن أبى سفيان، و كفروا كل من لم يكن على طريقتهم و استحلوا دماء المسلمين " شرح العقيدة الواسطية

و حكم التكفير ، حكم ثابت من دين الله بحق من أتى بمكفر ثابت بغير عذر معتبر لصاحبه 

يقول د. سيد إمام 
" ومن أظهر لنا الكفر أظهرنا له التكفير" الجامع فى طلب العلم الشريف 

و قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب :  
 " فالله الله يا إخواني تمسكوا بأصل دينكم، وأوله وآخره وأسه ورأسه، شهادة أن لا إله إلا الله، واعرفوا معناها، وأحبوها وأحبوا أهلها واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت وعادوهم وابغضوهم، وابغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم أو قال: ما علي منهم، أو قال: ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله وافترى، فقد كلفه الله بهم وافترض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانهم وأولادهم، فالله الله، تمسكوا بذلك لعلكم تلقون ربكم لا تشركون به شيئاً، اللهم توفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين" الدرر السنية 
 2/119

و لهذا الحكم  ما يترتب عليه من عدم وجود عصمة الدم و المال و التى كانت قد ثبتت بحق الاسلام ، و هنا تأتى خطورة الغلو فى التكفير فى أحكام الدنيا ، و ذلك لاستباحة كل ما يخص من قد ارتد عن دين الله ، و قد بين الفقهاء هذا الأمر فى كتبهم تحت بيان باب  حكم المرتد .

يقول الطحاوى : "و لا نرى السيف على أحد من أمة محمد (صل الله عليه و سلم) إلا من وجب عليه السيف " 

قال حمود الشعيي : " و لا نرى السيف على أحد من أمة محمد ... ومعنى ذلك أننا لا تحل دم أحد من المسلمين إلا إذا أوجب الشرع و أباح دمه، كما قال علية الصلاة و السلام ( و لا يحل دم امريء مسلم يشهد ألا اله إلا الله و أنى رسول الله إلا بإحدى ثلات: الثيب الزانى، النفس بالنفس، و التارك لدينة المفارق للجماعة)  صحيح البخارى 6878هؤلاء نرى قتلهم و دمهم مباح كما قال ذلك علية الصلاة و السلام  " شرح العقيدة الطحاوية ص 173

فانتفت عصمة الدم ، بوقوع الردة و الكفر ، و كذلك ما تبع من عصمة المال 

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إلاه إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى ) متفق عليه.
وبعد هذه المقدمة فى بيان خطورة الغلو من التكفير، و تحذير رسول الله من هذا الامر ، و النكير على من فعله، و تهاون فيه، فإن نبتة جديدة ظهرت فى المجتمع حملت هذا الامر و لكن على صورة جديد ، و لكنها فى الافساد واحدة  .
فإن الصورة القديمة لأهل الغلو فى التكفير هو التنسك، و التمسح بمظاهر الدين ، و التسرع فى إطلاق لفظ الكفر على المخالف اتباعا للهوى لا اتباعا للحق ، ثم استحلال الدماء، و الأموال، و الأعراض من هذا المنطلق؛  أنك سقط فى الكفر.
و لكن هذه النبتة الجديده انما تاتى الى حديث رسول الله " "أيما رجل قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال ، وإلا رجعت عليه" صحيح مسلم، و الحديث صحيح و ثاب  عن رسول الله ، فتاتى و تشيع الامر فى كل من تكلم فى مسائل الكفر و الايمان ، بل و قبل أن تتكلم فى مناقشة هذا المخالف يأتيك بعبارت من مثيل " أنا لا أخاف من التكفير، كفى تكفيرا للناس ، أنتم تكفروا مخالفكم "  و أنت أصلا لم تنطق بشىء البته من هذا الامر
و لكن هو يرميك بإنك من أهل الغلو فى التكفير ، و أنك ممن يسارع فى هذا الامر ، لهوى فى نفسه متبع .
فإن هذا الامر و التشغيب به على الموحدين، يعمل على التنفير من دعوتهم إلى الحق الذى معهم عليه دليل و برهان ، و لما تواتر ذكر أفعال غلاة التكفير على مر التاريخ من قتلهم لأئمة المسلمين على بن أبى طالب و من معه و استباحتهم لدماء المسلمين و عدم تورعهم عنها .
فان قام باثبات هذا الامر فى حقك ادعاءا منه ، و كذبا على الموحدين ، يشرع فى استكمال سلسله التكفير ، فها هو اثبت فى الاولى انك تكفر الناس بغير حق ، و انك قد تبوأ بالاثم لفعلك، فماذا هو فاعل فى حقك !!!!

يأتى إلى ترديد أحاديث التحذير من الخوارج ، " ... فأينَما لَقيتُموهم فاقتُلوهم ، فإنَّ قتلَهم أجرٌ لِمَن قتَلهم يومَ القيامة " فها هو وجد بغيته فى ما سيفعله بك من التنكيل ، فأنت من الخوارج و انت من المفسدين فكل ما سيقع لك من التنكيل و السحل و الضرب و التعذيب لا حرج عليه فى هذا الامر .

لكن ما فقه هؤلاء التكفيريون الجدد ، أن رسول الله حد لهؤلاء صفات هى عين ما يرتكبوه ،و هى الافساد فى الارض و اتباع الهوى بغير حق و التعدى على حرمات المسلمين و أموالهم و أعراضهم.

فهى صفات و علامات ، متى ظهرت فى حق أحد فهو مستحق لهذه الصفة، فأهل التكفير الجدد هؤلاء إنما يتبعون تسلسلا فى التكفير و لكن من جهة عكسيه، فهو يدعى باللسان التحذير من التكفير و خطره على المجتمع ،و يقيم المؤتمرات لهذا الامر .

ثم يستخدم هذه الحجه فى الاطاحه بكل مخالف له، فمتى  ظهر له مخالف ، رماه بالتكفير مباشرة، و ان ما يفعله فى حقه انما هو حفاظا على المجتمع و على امنه و على سلامته ، و على هذا يجد الاعوان من علماء الضلالة أتباع المناصب أو متعصبى المذاهب البدعية، من أجل أن يصبغ إفسادة و تشريده لأهل التوحيد ، بصبغة شرعيه، حتى اذا ترحكت قلوب الناس لتنكر عليه هذا الفعل ، يخمد هذا الشعور بترديد إن معنا مؤيد لنا شيخ و عالم و مفتى.

و لكن من حكمة الله سبحانه و تعالى، للحفاظ على استمرايه عمل هذا الدين على الارض ، انه جعل لبعض الامور صفات و علامات يستدل بها اهل النظر ليحذروا منها ، و يعرفوا عدوهم

فكان اذاوصف المنافقين لم يسمهم باسمهم ، لياتى بعد ذلك من يقول ان المنافقين فتره فى تاريخ الاسلام و الله ذكر اسماؤهم و انتهى أمرهم
بل الله وصف المنافقين بصفات ، من تحققت فيه هذه الصفات وجب على اهل الاسلام الحذر منه و نزعه من مواضع قيادة المسلمين .و قد ذكرهم الله بصفات منها :
أنهم  يثبطوا عن الجهاد
 و لا يرجعوا الى حكم الله الا اذا علموا ان لهم الحق
و انهم يتبعون المتشابه و يتركون المحكم من ايات الله
و انهم يوالون الكفار
و انهم يبغضوا ان ان ينزل الخير على المسلمين

و كذلك وصف الله صفات لأهل الافساد من غلاة المكفره ، و صورهم للحذر منهم :
فمنها أنهم يتركون أهل الاوثان  و يقتلون أهل التوحيد
و منها أنهم صغار السن سفهاء الاحلام
و منها أنهم يسارعون فى الولوج فى دم المسلم
و منها أنهم يزعمون بالالسنه الورع و التقوى

و التكفيريون الجدد ما تركوا من هذه الامور شىء ، الا و كانوا مستحقين الوصف به، بل الأعجب من كل هذا أنهم هم هم أهل الأوثان أصلا ، فمناهجهم التى يدعوا لها هى الباطل بعينه ، و هى الأوثان بعينها و لكن فى صورة جديدة ، فبدلا من تأخذ صورة الحجر ، تحولت الى كتب و أقوال لمفكرين و فلاسفه .
فمناهج تدعو إلى تعبيد البشر إلى البشر، و إلى نبذ التحاكم إلى الله ، و إلى النزول على أهواء البشر و مطامعهم، لا النزول على أحكام الله و شريعته و دينه الذى أمر به الناس .
و ما كان الوثن إلا رمز يعبر عن  ما يحمله من فكره مفسد، و كان هذا الحجر هو رمزية فقط لهذا الفكر ، فكان أهل الأوثان يعتقدوا أنه ينفع و يضر، و أنه يقرب إلى الله، و أنه بيده الخير و الشر، و الضر و النفع .
و لو كان من خوارج الأمس قالوا فى زعمهم ، ان تكفيرهم لعلى لانه لم يحكم بما انزل الله زعموا فى قولهم
فان تكفيريين زماننا ، هم يدعوا ليل نهار فى كل منبر اعلامى و فى كل مكان الى عدم الحكم بما انزل الله ، و أن حكم الشريعة لا يلزم أحد ، بل بغيهم يصل إلى الاستهزاء بأحكام الشريعه ذاتها ، و عدم صلاحياتها .
ثم يزعمون بعد كل هذا أنهم مصلحين فى الارض غير مفسدين فيها ، زعموا و كذبوا فى ادعائهم بالسنتهم ، و ان محاربتهم لاولياء الله هو محاربه لمنهج الغلو .
فالله المستعان ، على ما يحيط بأهل التوحيد من البلاء و من رد كيد المفسدين فى الارض بغير الحق .

بقلم : محمد جاب الله





الثلاثاء، مارس 13، 2012

"ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت .."سورة النساء




قال الله تعالى :
( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا " النساء- 60

قال الحافظ بن كثير :

هذا إنكار من الله ، عز وجل ، على من يدعي الإيمان بما أنزل الله على رسوله وعلى الأنبياء الأقدمين ، وهو مع ذلك يريد التحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب الله وسنة رسوله ، كما ذكر في سبب نزول هذه الآية : أنها في رجل من الأنصار ورجل من اليهود تخاصما ، فجعل اليهودي يقول : بيني وبينك محمد . وذاك يقول : بيني وبينك كعب بن الأشرف . وقيل : في جماعة من المنافقين ، ممن أظهروا الإسلام ، أرادوا أن يتحاكموا إلى حكام الجاهلية . وقيل غير ذلك ،((( والآية أعم من ذلك كله ، فإنها ذامة لمن عدل عن الكتاب والسنة ، وتحاكموا إلى ما سواهما من الباطل ، وهو المراد بالطاغوت هاهنا ))); ولهذا قال : ( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت [ وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا . وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ] ) .

قال القرطبى :

 ألم تر يا محمد بقلبك فتعلم إلى الذين يزعمون أنهم صدقوا بما أنزل إليك من الكتاب ، وإلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل من قلبك من الكتب يريدون أن يتحاكموا في خصومتهم إلى الطاغوت يعني إلى : من يعظمونه ، ويصدرون عن قوله ، ويرضون بحكمه من دون حكم الله ، وقد أمروا أن يكفروا به ، يقول : وقد أمرهم الله أن يكذبوا بما جاءهم به الطاغوت الذي يتحاكون إليه ، فتركوا أمر الله واتبعوا أمر الشيطان . ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا ، يعني : أن الشيطان يريد أن يصد هؤلاء المتحاكمين إلى الطاغوت عن سبيل الحق والهدى فيضلهم عنها ضلالا بعيدا يعني : فيجور بهم عنها جورا شديدا .


الحكم بغير ما أنزل الله والتحاكم إلى غير الله مناف للايمان بالله، لأن الحاكم بغير ما أنزل الله طاغوت، والطاغوت مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد، ويطلق على الشيطان والكهان وكل ما عبد من دون الله وقد حده ابن القيم حدا جامعا فقال: الطاغوت كل ما جاوز به العبد حدوده من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه من غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة الله

السبت، مارس 10، 2012

"وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون"



قال تعالى "وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون "


قال بن كثير :

وقوله تعالى : ( وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) أي : حيث عدلتم عن أمر الله لكم وشرعه إلى قول غيره ، فقدمتم عليه غيره فهذا هو الشرك ، كما قال تعالى : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) [ التوبة : 31 ] . [ ص: 330 ] وقد روى الترمذي في تفسيرها ، عن عدي بن حاتم أنه قال : يا رسول الله ، ما عبدوهم ، فقال : " بل إنهم أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال ، فاتبعوهم ، فذلك عبادتهم إياهم " 

قال القرطبى :
فدلت الآية على أن من استحل شيئا مما حرم الله تعالى صار به مشرك

قال البغوى :

( إنكم لمشركون ) قال الزجاج : وفيه دليل على أن من أحل شيئا مما حرم الله أو حرم ما أحل الله فهو مشرك


أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) المائدة




قال تعالى :( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) 50-المائدة


قال الحافظ بن كثير :

وقوله : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير ، الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات ، التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله ، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات ، مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم ، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان الذي وضع لهم اليساق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى ، من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية ، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه ، فصارت في بنيه شرعا متبعا ، يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله ، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله [ صلى الله عليه وسلم ] فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير ،