السبت، نوفمبر 24، 2012

يوم عاشورا و نجاة الموحدين و السنن




فى هذا اليوم العظيم؛ يوم عاشوراء. اليوم الذى نجى الله فيه نبيه موسى  و من معه من بطش فرعون و جنوده.

تجعلنا هذه الأحداث فى هذه الأيام نعى و نتفهم لماذا لحق جنود فرعون به فى العذاب، على الرغم من أن المواجهه كانت بين فرعون و نبى الله موسى فى المناظرة بينهم، و أن التهديد بالقتل و السجن كان من فرعون لنبى الله موسى و لم يكن الجند طرفا فى الأمر .

لكن المشاهد لهذه الأنظمة الطاغوتية يعلم أنها لا تقوم بفرد فرعون، بل عليه أن يستعين بأوتاد له يؤيدوه فى عمله و يبطشوا بمعارضيه لكى يستقر لهذا النظام الطاغوتى الأمر فى نهاية المطاف .

ولذا كان المسارعه بجهاد الطواغيت و جندهم هو سبيل التمكين و أنه متى ظن الموحدون أن بسقوط فرعون يسقط النظام الطاغوتى فهذا خلاف السنن، فإنه لابد من كسر شوكة أركان هذا النظام من معه .

وإن كان بالأمس الجند هم فقط المدججين بالسلاح و المعاونين لفرعون فى المسارعه للحاق بنبى الله موسى، فإن جند الطواغيت اليوم لهم أشكال متغيرة فتارة فى ثوب مفكرين و سياسين و قضاة و وزارات و مؤسسات ....الخ

فالمسارعه بقتال الرأس بدون ازالة هذه الجذور الفاسدة لا يحقق المرجو منه، و إنما الأصل أن تجتز هذه الجذور الفاسدة من الأرض و تقلع منها ثم تحرق لكى يزول خبثها.

اللهم انج طائفة الموحدين من بطش الخائنين و جنودهم.
بقلم: محمد جاب الله

الأربعاء، نوفمبر 21، 2012

اقتصاديات الاحتيال البرىء




يصل المفكر الأقتصادى -جون جالبرث- فى نهاية كتابه - اقتصاد الاحتيال البرىء - إلى أن النظام الاقتصادى الحالى المسمى بنظام السوق هو اعادة صياغه فقط فى المسمى للنظام الرأسمالى بعد أن سأت سمعت الأخير كثيرا  قبل الكساد المالى الكبير وما ارتبط به من الاحتكار و الاستغلال البشع للعمال من أجل مصالح الكبار فقط و مصالح قلة صغيرة من الشعب.

و أن الحقيقة  اليوم أن  الادارات للشركات المساهمه هى المتحكم الحقيقى فى السوق، و فى مفاصل الدول و سياستها بغير ما هو متصور لدى البعض ، و أن حملة الأسهم على الرغم من أنهم فى الظاهر هم الملاك الح
قيقين للأسهم و من المفترض أنهم الموجه لسياسات الشركات المساهمه و ذلك عن طريق الاجتماعات السنوية لحاملى الأسهم ، إلا أنهم فى الحقيقة لا يعدو إلا أن يكونوا مجرد عرائس من الماريونت فقط، و أن المحرك الحقيقى هى تلك الادارات المتمثلة فى المديرين التنفيذين  .

و هذا النظام أصبح المتحكم فى القطاع العام، و المسيطر على التوجه العام للدول، و على تحريك الة الحرب الأمريكية، عن طريق توجيه سياستها نحو مزيد من الضربات ضد الدول الأخرى ، من أجل الحصول على عقود التنمية واعادة الأعمار و كذلك من قبل عقود الامداد و الدعم اللوجستى للجيش.

و يظهر هذا فى تولى مسئولى هذه الشركات لبعض المناصب فى الادارات الامريكية المتعاقبة و هوما ظهر جليا فى ادارة الرئيس بوش، الذى خاضت ادارته حربين فى أفغانستان و العراق و كانت على وشك الدخول فى حرب ثالثه.

ثم فى النهايه السؤال الذى يغيب فى ظل سياسة الاستهلاك، أين المنتج الحضارى الذى تم تقديمة بعد كل هذا الكم من الأنفاق على كل شىء ، فألنسان تحول فقط إلى مادة تنتج و تستهلك بدون أن تترك أى اثر حضارى يذكر بعد ذلك.

ثم يختم بهذه العبارات الرائعه التى تستحق الوقوف معها قليلا

"نحن نعتز بتقدم الحضارة منذ الأزمان الإنجيلية وقبلها بكثير، بيد أن هناك تحفظًا مطلوبًا وبالفعل مقبولا. وفيما أكتب الآن تواجه الولايات المتحدة وبريطانيا عاقبة مريرة للحرب على العراق. ونحن الآن نقابل موتًا مبرمجًا للشباب ومجزرة عشوائية للرجال والنساء من كل الأعمار. وهكذا وبشكل ساحق كان الأمر في الحربين العالميتين الأولى والثانية. وهكذا لازال في العراق وبشكل أكثر انتقائية عند كتابة هذه السطور، فالحياة المتحضرة – كما يقال – هي برج عظيم أبيض يمجد المنجزات الإنسانية إلا أنه توجد على القمة بشكل مستمر سحابة سوداء كبيرة. فالتقدم الإنساني يهيمن عليه موت ووحشية غير متخيلة.

أترك القارئ بحقيقة ذات صلة وتنطوي على حزن: قطعت الحضارة خطوات واسعة عبر القرون في العلم والرعاية الصحية والفنون، والأعظم – إن لم يكن بشكل كامل – الرفاه الاقتصادي، بيد أنها – أي الحضارة – أعطت وضعًا متميزًا لتطوير الأسلحة والحرب والتهديد بها. أصبحت المجازر الجماعية المنجز المتحضر النهائي الجوهري.

وحقائق الحرب لا فكاك منها – موت ووحشية عشوائية والتخلي عن القيم المتحضرة، ثم عاقبة فوضوية. وهكذا هو الوضع والمشهد الإنساني كما يتجليان الأن بأقصى درجة. ويمكن مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي ذكرت هنا، وكذلك الفقر والجوع الجماعي بالفكر والعمل. وقد حدث هذا بالفعل. أما الحرب فتبقى الفشل الإنساني الحاسم.""

سؤال و اجابة







سؤال و اجابة
---------------
سألنى صديق حول بعض ما أكتبه، و أن المفترض أن اكتب عن كذا و كذا...... الخ .

 فكان ما جال بخاطرى أن الثوابت لا تحتاج إلى الحديث عنها كثيرا، هذه الأمور مسلم بها و أصبحت لا تقبل النقاش اليوم، و من يعرفنى يعرف هذه الأمور عنى بصدق.

فأنا لن أقنعك بأن الشريعة وتحكيمها أمر لا نقاش فيه و أن تاركها و مبدلها و محكم سواها هو تارك لأصل الدين.

و لن أحدثك على أن الجهاد اليوم فرض عين على كل مسلم و مسلمه قادر حتى تسترد جميع ديار المسلمين إلى أن نصل الأندلس و جنوب فرنسا فعندها من الممكن أن نناقش فى فرض الكفايه جهاد الطلب .

و لن أحدثك على وجوب نصرة المستضعفين فى كل مكان من أقاصى الأرض الى مغاربها .

و لن أحدثك عن قتل المسلمين فى كل مكان فى الأرض اليوم لدينهم فى أفغانستان و فلسطين و العراق و اليمن ...

و لن أحدثك على أن مصدر التلقى الوحيد هو القران و السنه و أنهم مصدر التشريع و أن كل حكم يخالف حكمها لا يلزمنا فى شىء مهما علت مرتبة القائل به .

ولن أحدثك على وجوب اخراج القوات الكافرة من أرض محمد صلى الله عليه و سلم.

و لن أحدثك على وجوب قتال هؤلاء الحكام الطواغيت المبدلين لشرع الله، الناهبين لثروات المسلمين، المتولين للغرب الكافر فى كل صغيرة و كبيرة.

و لن أحدثك على انتصارات المجاهدين الذين يسطرون اليوم بدمائهم التاريخ، و صدق أبو حفص المصرى(رحمه الله) يوم أن قال فى خوست للشباب محدثا اياهم :
" أنتم اليوم تعيدون رسم خريطة العالم "

و لن أحدثك على بيانات المجاهدين و صور انتصارتهم التى ملأت أرجاء الأرض و أوجعت الكافرين الما و حسرة و ندامة

و لن أحدثك على التاريخ الأبيض الناصع البياض للمجاهدين فى مشارق الأرض و مغاربها و بطولاتم الحقيقة و ليست بطولات رامبو و جيمس بوند و العميل ايثن الزائفه.

و لن أحدثك عن رد الشبهات عن هؤلاء الأطهار من أهل التوحيد و الجهاد التى يلقيها كل يوم سدنة الشيطان وكهنة السلطان و يتبعهم فيها طابور المنافقين.

و لن أحدثك اليوم عن سبب بغضنا للكفار المحاربين لنا، و الذين لا يألون وسعا فى سبيل تحكيم قوانينهم الوضعيه المخالفه لشريعتنا، و تحيكم مناهجهم الباطله.

و لن أحدثك على وجوب استنقاذ الأسرى و المستضعفين من سجون الطواغيت كل الطواغيت فى الشرق و الغرب.

و لن أحدثك على وجوب حاكمية الشريعة و نبذ ما سواها من المناهج الجاهلية.

و لن أحدثك عن وجوب الايمان بموعود الله بالنصر و التمكين لهذه الامة المسلمة.

و لن أحدثك عن أن هذه الامة لا ينصلح اخرها الا بما انصلح به اولها

و لن أحدثك عن أن ترك الجهاد هو الذل التام و أن الاعتقاد بأن تمكين الدينيأتى بدون دماء و أشلاء و أوصال مقطعه خيال فقط

و لن أحدثك على أننا مستخلفون فى الأرض و أن مهمتنا هى عبادة الله و افرادة بالعبادة و توحيده التوحيد الخالص، و أن اعمار الارض مهمة لنا

هذه الأمور و غيرها الكثير واضحه وضوح الشمس فى منتصف النهار،فالحديث فيها أمر منتهى و النقاش حولها منتهى، فلا أحتاج كثيرا الحديث عنها.

إنما قد ترانى تارة، اذا استوقفنى أمر عارض قد اهتم به من اجل التذكير به، اذا استوقفتنى ايه فى كتاب الله أو فى الأرض أو فى السماء  اذا من الله علي بلين القلب ان احدثك عنها لتشاركنى فيها ، و  اذا جال بخاطرى النظر فى أمور الناس و ما يعانيه الشباب اليوم و يعانية الناس من مصاعب الحياة و اختفاء مظاهر كثيرة من الألفة و المودة احدثك عنها، اذار رأيت من يهمه أمر فى علاقته مع غيره قد احدثك عنه،قد أشاركك شىء من همومى لا لتتحمل من الهم ما يزيد همومك و مصاعب حياتك لكن لتشعر أن الهم واحد و أن الله قد يكون خفف عنك بلاء و دفع عنك هم لا طاقة لك به  ..... الخ

فلا أحب أن أكتب إلا ما خرج منى بصدق، فقد يصل إليك يوما بصدق، و لكن أن تكون حرفتى الكتابة، أو أن أكون فى قالب غير حقيقتى، فهذا ما لا أحبه لنفسى، و الكتابة ليست صنعتى فى الأساس، فلماذا أرغمها على شىء هى ليست له.

أنظر حولك ترى الناس تختلف على أمور غريبة و خصومات هنا و هناك و تناحر بين أبناء الصف الواحد فى كل التوجهات إما فى الظاهر أو فى الباطن و عالم غريب أراه اليوم، تشكيك فى الثوابت كل يوم، و بشر بجلد الحمل و بقلوب الذئاب، و عمالة للشيطان، و غيرها من الصور التى تستحى من الحيوانات فى القطيع الواحد أن تكون عليها

فما الذى يجبرنى على أن أتحمل كل هذا؟؟ و فى سبيل ماذا ؟؟

فى سبيل أن أجد تصفيق من هذا أو ذاك، أو تزداد عدد الاعجابات على المنشور، أو من أجل أن تستضيفنى قناة أو اذاعه، أو أسمع مديح من البعض أو يقال هذا فلان الذى.... الخ.

فى النهايه عندما سأعود الى منزلى و أنظر إلى نفسى فى المراه، و أنا فقط من يعرف حقيقة نفسى،و لا يعلمها أحد سواى فقط، قد أخدعك و أخدع الكثيرين لكن فى النهايه هل أملك أن أخدع نفسى بغير حقيقتى .... صعب

لذا أفضل أن أكون بطبيعتى، و ما تبحث عنه عندى ستجده عند كثيرين غيرى، هذا اذا كان من البداية لدى شىء من الممكن أن أنفعك به، لكن تنزلا فقط.

فهذه فقط اجابة على سؤالك حتى لا تنتظر شىء محدد لن تراه و لن تجده و تكون قد أهدرت وقتك فى شىء لن ينفعك فقط

فمن أول يوم أحببت أن أكتب هذه الكلمات، و لكن لما كثر لسؤال فلزم عندها الإجابة بصدق.

الخميس، نوفمبر 15، 2012

كلمات من نور(شرح حديث كعب بن مالك) الشيخ أسامة بن لادن




كلمات من نور – شرح حديث كعب بن مالك-
الشيخ أسامة بن لادن (رحمة الله)

"كم من جالس وكم من قاعد عن نصرة لا إله إلا الله تخادعه نفسه أنه لو أراد أن يخرج لخرج , ولو أراد أبوه أو زعيمه أو من يشير عليه أن يخرج لخرج ولكن مصلحة الإسلام أن لا يخرج ! هذا من الوهم البيّن الواضح ولا حول و لا قوة إلا بالله "

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمه الله)

"واليوم ماذا يقال لإخواننا ؟ يقال لهم : إن السياط إذا رجعتم تنتظركم وإن السياط في السجون حارة , ويقال لهم : إن المباحث والأمن يتابعكم , فنقول لهم : (قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ) , فنرجو الله أن يمن علينا وعليكم و بالفقه والعلم.

أيام معدودة , أنترك جنة ربنا سبحانه وتعالى من أجل تهديد البشر ؟ لا والله , من أيقن أن الآجال محدودة لا تتقدم ولا تتأخر , ومن أيقن أن الأرزاق معلومة لا تزيد ولا تنقص لا يبالي , كما في حديث نبينا عليه الصلاة والسلام يعلم الغلام عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : " يا غلام ، إني أُعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سأَلت فاسأَل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف " هذا الحديث يدرس للمسلمين ويعلم أهل الإسلام العلم فهذا من نعم الله علينا ولكن شباب الإسلام يحتاجون أن يعلموا مع العلم أن يعلموا العمل بهذا العلم أن يصدعوا بالحق من أجل لا إله إلا الله فتكتمل المسألة , أما أن تعلم العلم ولا تعمل به فهو حجة عليك لابد من الأمرين علم وعمل بهذا العلم , فثمرة العمل الخشية , خشية الله سبحانه وتعالى , وثمرة العلم أن نعمل على السبيل الذي بينه محمد صلى الله عليه وسلم لننال رضوان الله سبحانه وتعالى ."

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمه الله )

"صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم: "إن أبوب الجنة تحت ظلال السيوف", فلما قال هذا الحديث أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال رجلٌ : "يا أبا موسى أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟"
انظروا إلى فقههم يريد يعلم حتى يعمل لا ليستكثر بالعمل فيكون حجة عليه فلا بد من العلم والعمل , أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ يريد أن يتأكد أن الحديث صحيح

قال: نعم , فمضى إلى قومه فقرأ عليهم السلام وأخذ جفن سيفه فكسره وذهب فقاتل حتى قتل رحمه الله .

هذا هو منهج الصحابة الكرام , منهج سلفنا رضي الله عنهم قال : فيا ليتني فعلت , فالفرصة عندك الآن قبل أن يأتي يوم تقول يا ليتني فعلت ."

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمه الله)

"يروى أن بعض العلماء الصالحين حضرته الوفاة وهو على فراش الموت ذرفت عيناه وهو من أفاضل الناس تقى وتعليماً , فقيل له : ما يبكيك ؟ وهو ينظر إلى قدميه , قال : أبكي لأني لم أغبر قدميّ في سبيل الله .
وتعلمون الحديث الصحيح عن نبينا عليه الصلاة والسلام: "ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسهما النار" الله أكبر ! عبادةٌ مجرد غبارها يقيك من النار فكيف بمن خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء ؟ "

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمه الله)

"كنت قبل ما يقارب عشرين سنة أمُّر على علمائنا ومشايخنا أطلب منهم أن يخرجوا للجهاد عندما بدأ الجهاد الأول ضد الروس , فكثيرون يأتون بكثير من الأعذار , وقليلون كانوا قريبين من منهج كعب رضي الله عنه ما زلت أذكر كلام بعضهم يقولون : يا أسامة , اذهبوا و امضوا على بركة الله فما أنتم عليه هو الحق وهو السبيل ولكننا ما ألفناه ولا اعتدناه وإننا نخاف منه و الإنسان عدو ما يجهل. فما ألفوا هذا لأن هذه العبادة قد مرّ عليها كما ذكرت عقود طويلة دون أن يمشي أهلها بين الناس."

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمة الله)

"ثم جاء الأمر بالمقاطعة(1) , بالهجر , هَجْر الذين يقعدون عن نصرة لا إله إلا الله , يقول: فتنكرت لي الأرض فلا هي بالأرض التي كنت أعرفها و تنكرت لي نفسي , ومن يهجرك يا عبد الله ؟ يهجرك سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام الذي إذا غضب عليك يغضب لغضبه رب السموات والأرض سبحانه وتعالى .
أمر عظيم جداً , وما يعني تخلف ثلاثة من أصل ثلاثين ألفاً ؟ عدد لا يؤثر في الجيش , ولكنها مسألة داخلة في القلوب لماذا هذا القلب قعد عن نصرة لا إله إلا الله , ليس مهم هنا أن يؤثر أو لا يؤثر , عليك أمانة وعليك فريضة كان ينبغي أن تقوم بها ."

(1) "أى مقاطعة كعب بن مالك لتخلفه عن الجهاد"

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمة الله)

"فما عذرك يا عبد الله أن تقعد عن نصرة لا إله إلا الله وقد أغناك الله سبحانه وتعالى بالصحة والبصر والفؤاد وبالمال , تذهب إلى مشارق الأرض ومغاربها فكيف تقعد عن نصرة خالقك ومولاك سبحانه وتعالى .
اغتنم شبابك وصحتك وغناك وحياتك قبل أن يأتيك الموت فجأة ولا ينفعك وقتها الندم ولا حول ولا قوة إلا بالله ."

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمة الله)

"فالنفوس الأبية الحرة المؤمنة يقتلها ارتكاب المعاصي وتغسل الذنوب بدموعها , أولئك رضي الله عنهم يوم غزوة تبوك جاؤوا يريدون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحملهم إلى الجهاد فلم يكن عنده ما يحملهم عليه الصلاة والسلام , فلما اعتذر منهم ماذا قال سبحانه وتعالى واصفاً حالهم في كتابه (تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ).

فكيف بالذي قاربته المنية وما غزا قط في سبيل الله سبحانه وتعالى لا يذرف دمعة ولا يشعر ولا يتمعر وجهه بمصائب أهل الإسلام وبمصيبة المسلمين العظيمة في دينهم ولا حول و لا قوة إلا بالله."

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمة الله)

"الذين قعدوا عن نصرة لا إله إلا الله أثبت الله سبحانه وتعالى حالهم ووصفهم وفضحهم في سورة الفاضحة في سورة براءة في سورة التوبة فضحت المنافقين فاقرؤوها بتدبر فليخلوا كل واحدٌ منكم مع آيات القرآن ومع آيات القتال ومع آيات الجهاد وسور القتال ليرى أين هو أهو على منهج محمد صلى الله عليه وسلم أم هو قد ابتعد عن هذا المنهج و اقترب من صفات القاعدين و لا حول ولا قوة إلا بالله ."

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمة الله)

"قال كعب كان يحمد الله أنه لم يصبه ما أصابهم لو كذب وقعد , وكان مما قال قبل ذلك لما قيل له أنك تعتذر ويكفيك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا أجمع بين القعود والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم , تدبروا يا عباد الله فمن أبتلي بالقعود فلا يجمع بين القعود وبين تخذيل المؤمنين عباد الله عن الجهاد في سبيل الله , فلمَ تبخل وتأمر الناس بالبخل ؟ فهذه من الصفات الشنيعة ذم الله سبحنه وتعالى
(الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل) فالبخل بالمال مصيبة إذا ابتلاك الله بالشح والجبن فاستغفر لذنبك فلمَ تأمر غيرك وما مصلحتك في أن يتخلف الناس عن إنفاق أموالهم في سبيل الله ؟ وما هي مصلحتك أن يتخلف الناس عن أن يذودوا عن دينهم ؟ شبه تثور يلقيها الشيطان على الناس (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ)."

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمة الله)


"انتبهوا يا عباد الله (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) الله أكبر , هذا يكفي لأولي الألباب , بيّن لهم صفة الإيمان إن كنت تريد تكون من المؤمنين , أبرز الصفات إيمان بالله ورسوله بدون ريب وجهاد في سبيله بالمال والنفس ."

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمة الله)

"فمصيبة الأمة اليوم حدث عنها ولا حرج وقد طال القعود لمدة عقود طويلة , فاخرج يا عبد الله بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم , فاغتنموا فرصتكم و اغتنموا فتح أبواب الجنان فقد صح عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه قال: "إن السيف محاء الخطايا" يُغفر للشهيد كل شيء , كل شيء إلا الدين , فإن السيف محاء الخطايا ."

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمة الله)

"يقول -رسول الله صلى الله عليه و سلم- في الحديث الصحيح كما في الصحيحين وغيرهما عليه الصلاة والسلام يقول وهو الصادق المصدوق يقسم: " والذي نفس محمدٍ بيده لولا أن أشقَّ على المسلمين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله أبداً" أما تفهمون كلام العرب ؟ فهذا خير البرية عليه الصلاة والسلام يقسم بالله أنه ما كان ليقعد عن سرية تغزو في سبيل الله , لسان حالك أنك تستدرك أن هناك أعمالاً أفضل من هذا . "

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمة الله)

"في زمن الجهاد فيه متعيّن كيف نأخذ عن هذا القاعد فقه الجهاد وإنما فقه الجهاد كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ذلك العالم الرباني المجاهد الذي خرج بنفسه لقتال التتر , قال : والواجب في أمور الجهاد -أي في الفتوى فيها- أن يؤخذ برأي أهل الدين الصحيح الذين لهم علم بأحوال الدنيا -والتي منها الجهاد - لا بنظر مَن لهم نظر بظاهر الدين ولا بنظر أهل الدين الذين لا علم لهم بأحوال الدنيا ."

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمة الله)

"وأختم الكلام عن هذا الحديث العظيم بوصفٍ وَصَفَ الله سبحانه وتعالى به الصحابة الكرام , وصف بعضهم عندما تراجعوا عن الجهاد وهم كانوا يطالبون بالقتال يوم أوذوا في مكة وكانوا يعلمون أن لا بد من الرد على الكفار وإلا سيسحقون .
فأجّلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرهم أن يكفوا أيديهم وقال لهم لم أؤمر بالقتال بعد , فلما كتب عليهم القتال تراجعوا رضي الله عنهم قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيل لَهُمْ كُفُّواْ أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً)

فهذا يا عباد الله في بعض الصحابة الكرام رضي الله عنهم , فاتقِ الله و راجع نفسك , هذا قيل في الكرام فكيف تطمئن إلى نفسك عندما تقعد عن نصرة لا إله إلا الله ؟ "

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمة الله)

"قال جعفر:

يا حـبذا الجـنة واقـترابـها
طيــبةٌ وبــاردٌ شــرابُها

و الروم رومٌ قد دنا عذابها
عليّ إن لاقيتها ضِرابُها

"

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمة الله)

"أختم بهذه الأبيات عن حال القدس وحال الكعبة المشرفة في حجاز رسولنا عليه الصلاة والسلام :

أهالي فلسطينَ احتسَوا أكأسَ الشجى
وجرحُ حجازٍ فيكَ ما عادَ يضمرُ

وليــسَ بـنـو الإسـلام إلا نــجــائــبٌ
بجـرحكَ أضمتهاُ المصـيبةَ ضمّرُ

ولـكنـهم رغـــمَ الجـراحِ يقـــيـنـهــم
بـعـودةِ أمـجـادِ الخـلافـــةِ يـكـبـــرُ

وقـد أقسـموا باللهِ أنّ جـهـادهـــــــم
سيمضي ولو كـسرى تحدى وقيصرُ
"

شرح حديث كعب بن مالك - أسامة بن لادن (رحمة الله)


لمشاهدة المحاضرة كاملة 


انفجار و لهب (نور و نار )




                                                    انفجار و لهب
                                                      نور و نار



لا أعرف لماذا دائما  أشعر فى مشاهد الانفجار و الضربات و خاصة اذا كانت من ليوث كتائب النور أو اذا استهدفت واحدا منهم  بشعور غريب

فمشهد النار و الاشتعال و صعود اللهيب المخيف للبعض ، يجعلنى انظر اليه نظرة أخرى مختلفة

فداخل هذا اللهب المندفع إلى السماء، كالوحش الذى يلتهم و يفترس ضحيته الصغيرة ، يوجد بداخله جنة صغيرة !!

لا تتعجب ..

هذا الانفجار و اللهب المرعب يحتوى داخله - شهيد - ارتقى الى ربه، داخل هذا اللهب  من نال المحبة الخالصة من الله بإن اصطفاه الله لهذه المنزلة العظيمة

قال تعالى - و يتخذ منكم شهداء-

إنها الشهادة

كلما رايت هذا المشهد  جال بخاطرى حال امام الحنفاء نبى الله ابراهيم و هو يلقى إلى الحفرة التى اشتعلت نارا و تصاعد منها اللهب ، قيل فيها أنهم جمعوا لها حطبا و جعلوها تشتعل لثلاثه ايام ثم القوا نبى الله فيها ليحترق

و ماعلم المساكين أنه كان مُنعم داخلها و لم يمسه منها شىء

قال تعالى :- قلنا يا نار كونى بردا و سلاما على ابراهيم-

و كذا الحال للموحدين يوم القيامة يوم أن يُفصل بينهم و بين المنافقين بسور فهم فى النور الخالص أهل التوحيد ، أما  المنافقين فهم فى الظلمات
قال تعالى :- فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة و ظاهرة من قبله العذاب -

و اليوم و الأمس و غدا سنرى هذا المشهد الرهيب ، نار و سحب من الدخان و لهب الى عنان السماء و داخله -شهيد-

الوحيد الذى يشعر بمعنى السعادة فى هذه اللحظه، فقمة السعادة بنيل الشهادة ؛ هو هذا المجاهد الشهيد بإذن الله

فى الحديث كما أخبر سيد المجاهدين عليه الصلاة و أتم التسليم

-للشهيد عند الله سبع خصال : يغفر له في أول دفعة من دمه ، ويرى مقعده من الجنة ، ويحل حلة الإيمان ، ويزوج اثنين وسبعين زوجة من الحور العين ، ويجار من عذاب القبر ، ويأمن الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار ، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ، ويشفع في سبعين إنسانا من أهل بيته-

الراوي: المقدام بن معد يكرب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5182
خلاصة حكم المحدث: صحيح

هذه هى الحقيقة التى يجب أن نعلمها و نكون على يقين منها و لا يردنا عنها داعية سؤ أو مرجف جبان  أو تقرير من مراكز الارهاب
بإن من أدراك أنه شهيد، أو أنه نال رضا الله، أو أنه قد يكون اهلك نفسه بدون داع، و كان من الممكن ان يعيش فى الدنيا و هو منعم فيها
فلا تلتفت لهذه الشبهات من المخذلين، و امض إلى طريقك، و كن فى عدوة الموحدين أهل الحق و التمكين بإذن رب العالمين.

فإن سلاحنا اليوم الذى نملكه أمام هذه القوة الجبارة الظالمة الطاغية فى الأرض هو هذا الإيمان الذى تجذر فى قلوب الرجال

نحن قتلانا فى الجنة و قتلاهم فى النار 

و عند الله يلتقى الخصوم

بقلم : محمد جاب الله



الأربعاء، نوفمبر 14، 2012

عافية صديقى و الجرح النازف

  •  
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
  • عودة مره أخرى إلى جرح اخر من جرحنا التى لم تلتألم الى اليوم ، جرح غائر جديد فى جسدنا نحن معاشر الموحدين
    جرح يسيل دما كل يوم، وهو اسرانا لدى الكافرين .

    هذا الجرح الذى سيظل يؤلمنا و يؤرق كل موحد ، ليجعله ينتفض كل يوم حزنا و الما على ما الم بأمة الإسلام

    و هذه المرة سيكون الحديث عن سيدة من أشرف السيدات اليوم على وجه الأرض
    عن امراه لو وضعت و ضع فى الكفة الأخرى ذهبا و فضة لرجحت كفاتها
    عن امراه قدوة اليوم لحفيدات خديجة و عائشة و صفية و سمية
    عن امراه قدوة اليوم لمعاشر الشباب

    الذى ما اصبح يعرف من هى المراه بحق التى تستحق أن تزود عنها و التى تتمنى أن تكون امراتك و فتاتك مثلها ، لما تعرضنا له من تلويث مستمر من اعلام مجرم و تعليم اكثر اجراما و انظمة مستبدة طاغوتية لوثت نظرتنا لكل شىء

    فأصبحنا نرى المعروف منكرا و نرى المنكر معروفا

    سيكون حديثنا عن د / عافية صديقى
    الشهيرة بالسجينة 650

    و لضعف الجهد و لقلة الحيله و كثرة الهوان ، سأتعرض الى لمحات سريعه عن سيرة هذه المناضله، و عن معانتها التى تعانيها اليوم على يد الصنم الجديد الذى ينصب نفسه ربا ليعبد من دون الله - أمريكا -، ولكن هيهات لهذا الصنم أن يعلو .

    فكما سقط من قبل هبل و تحطم سومنات و انهار النجم الاحمر و تشرذم الفرس و الروم ؛فإن للحمله الجديدة الاستعمارية على ديننا و على بلادنا ليوما ليسقط فيه هذا الصنم الجديد الذى عُبد من دون الله ،و صار وثنا متبعا للبعض و لا حول و لا قوة الا بالله

    لكن هكذا الدنيا
    لابد أن يعلو الباطل و لو قليلا لكى يختبر الله المؤمنين و يتعرض ايمانم للكى قليلا لكى يتميز الخبيث من الطيب

    و لكى تسقط بعض الثمار الطيبه و تنال الشهاده

    قال تعالى - و يتخذ منكم شهداء -

    الله هو من سيتخذ منا شهداء فالسعيد اليوم من سيصطفيه الله فى هذه المعركه المقدسة و يكون من فسطاط الايمان
    و السعيد من اتخذه الله شهيدا

    و الله المستعان اسال الله السداد و القبول و الاخلاص
     
  •  
     النشأة و التربيه و المراحل الاولى
    -------------------------------------

    ولدت د عافيه صديقي في باكستان في عام 1972، لكنها قضت سنوات عمرها الاولى فى زامبيا، حتى الصف الثاني.
    حيث كانت والدتها تعمل مع احدى المنظمات المتعلقه بالمراه ، وكان والدها طبيب م
    مارس.

    فى الثامنة عشرة من عمرها ، غادرت عافية صديقي منزل والديها وسافرت إلى الولايات المتحدة للالتحاق بالكلية.

    وكان شقيقها الاكبر استقر بالفعل في ولاية تكساس، و كانت قد سجلت فى عام 1990 للحضور فى جامعة هيوستن. بينما كانت تعيش في ولاية تكساس، فازت في مسابقة وطنية حول مقال "كيفي ساعدت التعددية الثقافيه في أمريكاعلى تشكيل عالم متعدد الجنسيات".
     
  •  
     
    في عام 1992، نقلت إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) حيث حصلت على منحه دراسية هناك ، وتخرجت في علم الأحياء في عام 1995.


    خلال فترة وجودها في بوسطن، تطوعت في مدرسة مارتن لوثر كينغ، وحصلت على جوائز للخدمة المجتمعيه .

    كانت أيضا نشطة في المنظمات الطلا
    بية، وتعمل لصالح منظمة إنسانية التي جمعت الإمدادات الطبية والملابس لإرسالها إلى النساء والأطفال خلال حرب البوسنة.

    على الرغم من أن عافية صديقي كانت تعيش في الولايات المتحدة بموجب تأشيرات صالحة لسنوات عديدة بعد الانتهاء من دراستها، الا انها كانت تقول انها من مواطنى باكستان .
  •  
    بقلم : محمد جاب الله 

الاثنين، نوفمبر 12، 2012

نملة



كنت قبل الفجر أفكر فى مسأله الأمل و اليأس ، و أن الواحد منا لو نظر حوله  فقط و شاهد النمل هذه الكائنات الصغيرة متناهية الصغر لتعلم منها كثيرا من الدروس فى الصبر و الاحتمال و الأمل .

فأنت إذا نظرت إلى النمله و تأملتها و أنت فارغ الذهن قليلا غير مشغول البال ،و رأيتها و هى ترفع حبة من السكر او الأرز و تحملها على الحائط فى مثابرة عجيبه من أجل الاستعداد لتوفير مؤن الطعام لها و لمن معها  ، ثم ترى هذه الحبه و هى تسقط وبدون اى احساس بالذنب للتقصير أو عدم القدرة على رفع هذه الأحمال تنزل النملة و تعاود رفعها مرة أخرى  ، حتى إذا اقتربت من خندقها مرة أخرى تسقط  .. فتنزل و يتكرر هذا المشهد عدة مرات الى أن تصل فى النهايه الى مبتغاها.

معانى فى الأمل و عدم اليأس و الصبر و المحاوله و التجربة مرة تلو المرة ففى المرة الثانيه قد ترى النمله تحملها من جانب اخر و فى المره الثالثه قد ترى قرينة لها تساعدها فى الحمل للحبة حتى يتحقق الهدف المنشود

ثم بعد ذلك نزلت للصلاة فاذا الإمام يقرأ ايات من سورة النمل و عند قول الله تعالى  : ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين ( 15 ) وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين ( 16 ) وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون ( 17 ) حتى إذا أتوا على وادي النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون ( 18 ) فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ( 19 )
سورة النمل

توقفت أمام مشهدين:

 الأول حرص النملة على النجاه للجماعة قبل النجاه للفرد
فكان بوسعها أن تهرب بنفسها ولا يعنيها ما يحدث لجماعتها و لا لقومها من بنى النمل و تقول نفسى نفسى و من بعدى الطوفان كما هو حال البشر اليوم الذين فضلهم الله بالعقل !!
و لكنها ما سارعت الا لتنذر قومها و تحذرهم من هذا الخطر القادم

و مشهد النملة و الأدب الذى تحلت به و هى تتحدث عن نبى الله سليمان على الرغم من أنها قد تموت فى اى لحظه تحت أقدام جنده فهى تقول -- لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون
— اى التمست لهم العذر فى ما قد يحدث لهم
قال الطبرى :
( وهم لا يشعرون ) يقول : وهم لا يعلمون أنهم يحطمونكم .
فهذا المشهد من الأدب و الإحترام و التماس الاعذار أين نحن منه اليوم ؟؟ 


ثم المشهد الثانى و هو الأروع قول نبى الله سليمان -- وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين--

الله اكبر
الله اكبر 

نبى من أنبياء الله ما جعل ملكه الذى اعطاه له الله الا لطاعه الله و هو بن نبى فهو بن نبى الله داود عليهما أفضل الصلاة و التسلم

ولكن انظر الى فهم الانبياء و علمهم يقول – ادخلنى برحمتك – لا بعملى و لا بنسبى و لا بطاعتى و لا بشىء من هذا
بل برحمة الله فقط
و هذا مصداق حديث سيد الخلق محمد صلى الله عليه و سلم اذا يقول -- لن ينجي أحدا منكم عمله ، و لا أنا ، إلا إن يتغمدني الله برحمته ، و لكن سددوا و قاربوا ، و اغدوا و روحوا ، و شيء من الدلجة و القصد القصد تبلغوا --  صحيح الجامع 5229
فأين نحن اليوم من هذه المعانى الطيبه فى كتاب الله وأين نحن اليوم نحن منا من يحارب الله و رسوله و يسىء الأدب مع الله و رسوله و أنبياؤه باسم حرية الفكر تارة و حرية الابداع تارة أخرى
و اين نحن من شكر نعم الله علينا هذه سواء بافراد الله بالعبوديه لله الخالصه فى الأمر و النهى و الحكم
و أين نحن و نظن أننا ضمنا الفردوس الأعلى من الجنه فقط بقليل صلاة أوصدقة أو أمر بمعروف و نهى عن منكر أوعلم نتعلمه ...

فهل كان لنا أن نتوقف ولو لدقائق لنتعلم من النمل