الخميس، مايو 28، 2026

كشف الكربة في وصف أهل الغربة - ابن رجب الحنبلي

 


كشف الكربة في وصف أهل الغربة 
 ابن رجب الحنبلي 

من أجمل المواضع التي تكلم فيها ابن رجب، ما ذكره في الفرق بين العابد والعارف.

إذا تأملتَ كلام ابن رجب الحنبلي، وجدتَ أنه يصف الفضيل بن عياض بالإمام ويكرر ذلك رغم ما يُنقل عنه من مسائل في الصفات والتأويل، ولعل من ينسب نفسه الي منهج السلف يفقه هذا الأمر، فلا يضيق به صدرًا، ولا يضيق واسعا في الإسلام.و يفقه أن مظلة الإسلام واسمه يشمل من اجتهد فأخطأ

كذلك استخدام ابن رجب لبعض ألفاظ الصوفية في زمانه، وعدم إنكاره لها لإنه لم يمنع نفسه من استعمالها في المعاني الصحيحة، طالما لم تتضمن مخالفة شرعية.

ومثل ذلك الاعتبار ببعض ما يُروى عن المسيح – عليه السلام – طالما أنه موافق لشرعة الإسلام.

يقف القلب دومًا عند حديث النبي صلى الله عليه وسلم:
إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي.”

من أجمل ما قيل في حال الأولياء أنهم لا يعرفون أنفسهم؛ لأنهم لا يرون أعمالهم، ولا يعظمون ذواتهم، كما قال تعالى:
ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون.”

ولما ذكر ابن رجب حال العارفين والأنس بالله، واستشهاده بحالهم عند غيابهم عن الناس، تذكرتُ أسرى المسلمين في السجون، ممن ملأ الله قلوبهم بالأنس به ومحبته، وأذكر منهم الشيخ، عمر على أحمد عبد الرحمن – رحمه الله – الذي ظل سنوات في الانفرادي، حتى لقي ربه أسيرًا مظلوما.



الأربعاء
٢٨ محرم / ١٤٤٧ هـ
٢٣ / ٧ / ٢٠٢٥


ليست هناك تعليقات: