التقييم: 2/5
القراءة الصهيونية
للتاريخ
قاسم عبده قاسم
ما تتميز به كتابات أ. قاسم هو
سهولتها في عرض الفكرة بسلاسة وسهولة الترابط في الحكي القصصي.
في الفصل الأول، موجز سريع حول نشأة
الحملات الصليبية وتاريخها من البداية إلى النهاية على يد بيبرس والسلطان قلاوون.
يغلب على الكاتب النظرة القومية
العروبية، وهو في ذلك يشارك أقرانه من أساتذة هذا الجيل، مثل المسيري وهيكل وحمدان.
كتاب (الجهاد والتجديد)لمحمد حامد الناصر يعتبر أفضل لمن
يرغب في الاستزادة حول موضوع الفصل الأول بنظرة إسلامية، ولكنه يتوقف عند انتصارات
صلاح الدين ولا يستكمل إلى استئصال الصليبيين.
في الفصل الثاني، يتعرض الكاتب
للتعامل اليهودي مع الحملة الصليبية من جهة التأريخ لأنفسهم على ثلاثة محاور:
- المظلومية
اليهودية.
- ادعاء
المقاومة، وذلك لأنهم شعب تلك الأرض المقدسة.
- دراسة
أسباب فشل الاستيطان الصليبي في المنطقة، وذلك لتلافي هذه الأسباب.
في الفصل الثالث، يقوم بأخذ مثال على
ما سبق من خلال كتابات المؤرخ اليهودي الموسوعي (يوشع براور) وكتابه (عالم الصليبيين)، ودراسة تطبيقية لما سبق في الفصل
الثاني على كتابه.
ستلاحظ التشابه بين كل الكيانات
الاستيطانية التي تقوم على إحلال شعب مكان شعب، سواء كانت صليبية أو أنجلوساكسونية
أو صهيونية.
وبسبب نظرة الكاتب القومية، فهو يسقط
في بعض الأخطاء حول العادات (مثل مسألة اللحية والزي)، وحقيقة الصراع والمظهر.
من النقاط الجيدة الإشارة إلى نشأة
الحركة الاستعمارية والدوافع الاقتصادية لها.
في الفصل الرابع، يذكر الكاتب البعد
الثقافي للحركة الصهيونية، ولكن طبعًا من منطلقات قومية؛ فهو يذكر أخطاء يختلف معه
فيها أصحاب المنطلقات الإسلامية، ويركز على محاولات سرقة التاريخ، وكذلك حرص
الحركة الصهيونية على فهم الثقافة المحيطة بهم.
من النقاط المهمة التي أثارها الكاتب
وتستحق النظر نشأة الحركة الصهيونية، وكيف أن انطلاقها بدأ بدراسة الواقع المحيط
والجامعات والمعاهد البحثية، وهذا ما تفتقر إليه الحركة الإسلامية المقاتلة في
دعوتها التي تكون ردة فعل فقط.
يلاحظ كذلك أنه، كما ذكر أن من أسباب
نهاية الصليبيين انقطاع المدد الأوروبي، فإن تكرار ذلك مع الكيان الصهيوني يكون من
خلال قطع المدد الأمريكي والأوروبي له، وعلى هذا كانت صحة نظرة الشيخ بن لادن
في أهمية قتال أمريكا واستنزافها مع الأوروبيين، بحيث يتوقف المدد للصهاينة،
وعندها يمكن قطع هذه الأذن بسهولة.
الاختلافات مع الكاتب:
إذا تكلم أ. قاسم في مسألة العصور
الوسطى، وقفنا ننصت له ونستمع بهدوء، ولكن عندما يتعرض إلى الواقع المعاصر جادلناه
بقوة، ولا نسلم له مطلقًا بما يقول، مثلما نفعل مع أ. المسيري أو أ. هيكل.
ونبدأ معه من تاريخ إصدار الكتاب سنة
2005؛ فهو ينتقد الحركة السلفية (الإسلامية)، ويعتبرها محاولة للرجوع إلى الماضي
و... إلخ، ولكن الحقيقة تقول إن الحركة المقاتلة التي تصدت للعدوان الأمريكي
وأذلته في العراق هي الحركة الإسلامية المقاتلة فقط، ولا يوجد أثر لحركة وطنية ولا
لحركة قومية.
بعد ذلك ننطلق من أن حقيقة الصراع هي
صراع ديني، وليست صراعًا استعماريًا. نعم، نقول إن الصهاينة حركة علمانية بغلاف
ديني، لأن هذه نظرتنا، ولكننا في قتالنا ننطلق من أساس ديني.
إذا نظرنا إلى تاريخية الصراع
الصليبي، فلا أثر يُذكر لقتال النصارى الشرقيين أو اليهود (العرب) ضد الحملة
الصليبية، سواء القديمة أو الحديثة في العراق.
Mohamed GabALLAH’s review of القراءة الصهيونية للتاريخ: الحروب الصليبية نموذجاً | Goodreads

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق